اخبار العالم

ترامب: أمريكا لا تحتاج إلى المعادن النادرة لغرينلاند بل تضمن أمنها

أعلن أن الولايات المتحدة هي المحرك الاقتصادي للعالم وأن بقوتها تنهض الدول وتنهار إذا تراجعت، مشيرًا إلى أن أوروبا لا تسير في الطريق الصحيح وأن هناك أخباراً عظيمة من أميركا تتلخص في اقتصاد مزدهر ونمو متصاعد.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تشهد نهضة اقتصادية غير مسبوقة بعدما مضى 12 شهراً على عودته إلى البيت الأبيض، مؤكدًا أن إدارته نجحت في جذب نحو 18 تريليون دولار من الاستثمارات حتى الآن، وهو ما يعكس عودة أميركا إلى أن تكون المحرّك الاقتصادي للعالم.

وشدد على أن الولايات المتحدة تقود دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي بفارق كبير وتتفوق على الصين، معتبراً أن سياساته أنقذت البلاد من انهيار في قطاع الطاقة عبر وقف السياسات التي دمرت المصانع الأميركية، وأضاف أن الرسوم الجمركية التي فرضها أسهمت في خفض العجز التجاري القياسي الذي كانت تعانيه الولايات المتحدة.

تصريحات خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس

في كلمته قال: «أنا أحب أوروبا لكنها لا تسير في الطريق الصحيح»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة سجلت أسرع تحول اقتصادي في تاريخها. وأشار إلى أن الاقتصاد الأميركي عانى خلال فترة إدارة الرئيس السابق بايدن من تضخم مرتفع أدى إلى تباطؤ النمو، قبل أن يشهد انعكاساً واضحاً خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وأوضح أن معدل التضخم الأساسي بلغ قبل ثلاثة أشهر 1.6%، بينما سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 5.4% في الربع الأخير، وهو ما تجاوز التوقعات السائدة بما في ذلك توقعاته. كما أشار إلى أن سوق الأسهم الأميركية وصلت إلى أعلى مستويات التقييم على الإطلاق.

رؤية اقتصادية وسياسية جديدة

وتابع أن الحكمة التقليدية في واشنطن والعواصم الأوروبية كانت تقول إن النمو في اقتصاد غربي حديث يتحقق عبر زيادة الإنفاق الحكومي وفتح الحدود أمام المهاجرين بلا قيود، وأن الإجماع كان يرى أن الصناعات الثقيلة الملوثة للبيئة يجب نقلها إلى أماكن أخرى، وأن الدول يمكنها أن تصبح قوية ومزدهرة عبر استيراد سكان من مناطق بعيدة.

واعتبر أن هذه الوصفة هي التي اتبعها بايدن وبعض الدول الأوروبية، بإدارة ظهرها لما يجعل الدول قوية وغنية، وأن النتيجة كانت عجزاً تجارياً متفاقماً وديوناً سيادية ضخمة بسبب أكبر موجة هجرة جماعية في التاريخ. وقال: «أماكن كثيرة في العالم تُدمَّر أمام أعين الحكام الذين لا يدركون ما يحدث».

تحول أميركا وخطط داخلية جديدة

وقال: «لقد أثبتنا أن كل هذا كان خطأً خلال عام واحد. شهدت أميركا تحولاً لم تشهده من مئة عام. بدلاً من إغلاق محطات الطاقة، نحن نبني المزيد. وبدلاً من الاعتماد على طواحين الهواء، نغلقها. وبدلاً من تعيين البيروقراطيين، نحن نتخلص منهم، ونجد وظائف في القطاع الخاص بأجور تفوق ثلاثة أضعاف ما كانوا يحصلون عليه في الحكومة».

أضاف: «نفرض رسوماً على الدول الأجنبية مقابل الضرر الذي ألحقته، وخلال 12 شهراً تخلصنا من 270 ألف موظف فيدرالي على قوائم الرواتب، وهو أكبر تخفيض في حجم العمالة الفيدرالية في التاريخ. لم يكن لدينا خيار آخر لجعل البلد عظيمة».

نقد للمسار الأوروبي وقضايا الطاقة والهجرة

وانتقد ترامب المسار الأوروبي قائلاً إن أوروبا لا تسير في الاتجاه الصحيح، محمّلاً التركيز على الطاقة النظيفة وسياسات الهجرة الجماعية مسؤولية إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الأوروبي، ومشيراً إلى أن الاعتماد على طاقة الرياح تسبب في مشكلات كبيرة وارتفاعات قياسية في أسعار الكهرباء. وفي هذا السياق قال إن الصين تُصنّع معدات طاقة الرياح لكنها «لا تستخدمها»، في إشارة إلى نقد خيارات الطاقة الأوروبية.

ملف الطاقة والعلاقات الدولية

وفي ملف الطاقة، كشف ترامب أن الولايات المتحدة حصلت الأسبوع الماضي على 50 مليون برميل نفط من فنزويلا وحدها، معرباً عن تقديره للتعاون مع الإدارة الجديدة في كاراكاس، ومؤكداً أن فنزويلا ستجني أموالاً كثيرة قريباً.

الشأن الأمني الأطلسي

أكد أن لا قوة داخل حلف الناتو قادرة على حماية غرينلاند سوى الولايات المتحدة، مشدداً على أن كل دولة في الحلف يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها. وأضاف أن واشنطن لا تحتاج إلى معادن غرينلاند النادرة بقدر حاجتها إلى الجزيرة لأهميتها لمصالحها الأمنية، معبّراً عن استغرابه من الجحود الأوروبي تجاه الدور الأميركي، ومؤكداً في الوقت نفسه رغبة بلاده في أن تكون أوروبا حليفاً قوياً.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى