منوعات

مسلسل لعبة وقلبت بجد.. كيفية التعامل مع صحة الطفل النفسية في حالة الفقد

تشهد الجمهور الحلقة العاشرة من مسلسل لعبة وقلبت بجد مأساة حين تفقد خلالها شروق وابنها يوسف حياتهما في حادث مروع أثناء توجههما إلى المستشفى لعلاج غيبوبة يوسف الناتجة عن السكري.

يعاني شريف، الذي يجسد دوره أحمد زاهر، صدمة وحزنًا عميقين وهو يرى هذه الفاجعة، ويخشى من عدم قدرته على مواصلة دعم بناته في مواجهة فقدان أمهما.

تُشير مصادر معنية بمساعدة الأطفال على فهم الفقد إلى أن استجابتهم تختلف عن استجابة الكبار، فقد ينتقلون من البكاء إلى اللعب كجزء من الطريقة الطبيعية لترتيب مشاعرهم، كما قد يظهرون الغضب والحزن والقلق وربما يتصرفون بطريقة أصغر من أعمارهم.

يتباين حزن الأطفال بحسب أعمارهم وخبراتهم، فحالما يفقدون عزيزًا قد يعودون للعب بعد لحظات، وهذا ليس دليلاً على عدم الحزن، بل على آلية دفاعية طبيعية تساعدهم على التكيّف مع الحدث.

طرق دعم الأطفال لفقدان شخص عزيز

شجّـع الطفل الحزين على التعبير عن مشاعره بالطرق التي يفضّلها، فبالكلام أحيانًا وبالرسم وجمع الصور أو سرد القصص تكون العملية صحّية وآمنة لمساعدته في الإفصاح عن الألم.

قدّم له معلومات مناسبة لعمره وكن صريحًا وهادئًا في شرح ما حدث، فالأطفال الأكبر سنًا قد يطرحون أسئلة كثيرة وتستفيد حاجتهم من وضوح يراعي مستوى فهمهم.

كن مباشرًا وتجنب التعبيرات الملطفة التي قد تربكه وتعيق اكتسابه مهارات التأقلم اللازمة للمستقبل، لأن المفاهيم الحاسمة يجب أن تُفهم بشكل دقيق ومناسب لعمره.

قرار حضور الجنازة يظل شأنًا شخصيًا يعتمد على ظروف الطفل، ولا تجبره على الحضور، وإذا رغِب في الحضور فحوّله لما سيشاهده ووضح له أن الجنازات مناسبة حزينة قد يشارك فيها الآخرون بالبكاء، مع تهيئته لما سيجده من مشاعر.

ناقش مع الطفل فكرة الحياة الآخرة بشكل يواسيه، وتأكيد أن الأشخاص يبقى حضورهم في قلوب وعقول الأحباء حتى لو غابوا جسديًا.

لا تتجاهل حزنك أمام الأطفال، فمشاركة الحزن وتظهير مشاعر الألم أمر طبيعي، مع الحفاظ على عدم الإفراط في الانفعال، حتى يتعلم الأطفال كيفية التعبير عن الحزن بشكل صحي.

التزم بالروتين قدر الإمكان، فالثبات في الجداول اليومية يمنح الأطفال شعورًا بالأمان ويخفف من فوضى الحزن، ويمكن أن تساعد الأسرة في ترتيب الدعم من أقارب وأصدقاء للحفاظ على حياة الطفل طبيعية قدر الإمكان.

بالنسبة للحالات المحددة، مثل فقدان حيوان أليف، قد تكون هذه أول تجربة لهم مع الموت، لذا امنحهم وقتًا للحزن واعتبرها فرصة لتعليمهم عن الموت بطريقة داعمة وعاطفية، وعدم استبدال الحيوان المفقود فورًا بآخر جديد قبل أن يعبّر الطفل عن مشاعره.

إذا لاحظت أن الطفل يبدو منزعجًا بشكل غير عادي ولديه صعوبات في التأقلم، فقد يعاني من اضطراب التكيّف، فالأفضل استشارة طبيب الأطفال لتقييم الحالة وتلقي الدعم المناسب حسب الحاجة.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى