أكدت جمهورية موريشيوس سيادتها على أرخبيل تشاغوس ردًا على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقرار بريطانيا تسليم جزيرة دييغو غارسيا إلى موريشيوس. قال المدعي العام غيفين غلوفر في منشور على منصة X إن السيادة على الأرخبيل معترف بها بشكل قاطع بموجب القانون الدولي ولم تعد محل نقاش. وأضاف أن بلاده تتوقع تنفيذ الاتفاق الموقع مع المملكة المتحدة في أقرب وقت ممكن وبما يتوافق مع الالتزامات المعتمدة. ورد ترامب باعتباره أن النقل تصرف يفتقر إلى الحكمة ووصفه بأنه علامة على ضعف لندن.
وتاريخ الوضع يعود إلى أن دييغو غارسيا هي أكبر جزر الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي. كان الأرخبيل جزءًا من مستعمرة بريطانية مشتركة مع موريشيوس، ثم فصلته بريطانيا عام 1965 كوحدة إدارية مستقلة. وبعد ثلاث سنوات، حصلت موريشيوس على استقلالها، بينما بقي الأرخبيل تحت السيطرة البريطانية. وفي عام 1966 استأجرت الولايات المتحدة الجزيرة وأقامت عليها قاعدة جوية، وتسبب ذلك في ترحيل نحو 1500 من سكان الأرخبيل.
خلفيات تاريخية وتطورات
وفي عام 2017 لجأت موريشيوس إلى الأمم المتحدة، ونجحت في الحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في فبراير 2019 جاء لصالحها. وجاءت هذه النتائج لتعزيز المطالبة القانونية بالسيادة على الأرخبيل ضمن إطار القانون الدولي. وتزايدت الدعوات الدولية منذ ذلك الحين إلى تسوية الوضع النهائي في إطار معقول يراعي الحقوق التاريخية للموريشيين. كما أكدت موريشيوس أن المدار القانوني للقضية يظل راسخًا وتعمل على تنفيذه وفق أعراف الأمم المتحدة.
وفي مايو 2025، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر توقيع اتفاق مع موريشيوس يقضي بنقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى الدولة الجزيرة. أكدت موريشيوس أن سيادتها على الأرخبيل لا تزال قائمة وتخضع لتنفيذ الاتفاق وفق الإطارين القانوني والالتزامات المعتمدة. كما رأت أن هذه الخطوة تفتح فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين وتُسهم في استقرار الوضع الإقليمي. وتأتي هذه التطورات في سياق خلاف طويل على وضع الجزيرة وتداعياته القانونية والسياسية على موريشيوس والأطراف الدولية المعنية.
