بطرق خفية وأوراق قاتلة..”الداخلية” تحذر من موجة جديدة لترويج المخدرات تستهدف الشباب
في تحذير شديد اللهجة، دقّت وزارة الداخلية ناقوس الخطر بشأن أساليب ترويج جديدة للمخدرات، تعتمد على وسائل خادعة وغير مألوفة تستهدف فئة الشباب، وعلى رأسها استخدام “أوراق مشبعة بالمخدرات” يتم تهريبها بطرق متقنة لتفادي الاشتباه.
التحذيرات جاءت خلال تصريحات للعميد سعيد عبدالله السويدي، مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية، على هامش انطلاق فعاليات “ملتقى الوقاية من المخدرات”، الذي يُقام تحت شعار “أسرة واعيةو مجتمع آمن”، بتنظيم من وزارة الداخلية ومجلس مكافحة المخدرات، وبالتعاون مع شرطة أبوظبي، وبرعاية كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وأوضح السويدي أن الورق المشبع بالمخدرات يعد أحد أخطر الأساليب الجديدة التي تستخدمها العصابات الدولية لترويج سمومها، حيث يتم نقع أوراق بحجم “A4” بمواد مخدرة صناعية، ثم تُرسل كطرود عادية، ليقوم المتعاطون بتقطيعها وتدخينها، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة ويزيد من احتمالية وقوع الشباب في شَرَك الإدمان دون إدراكهم الكامل لطبيعة المادة.
وأشار إلى أن هذه الأساليب يتم ترويجها بشكل متزايد عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل شبكات خارج الدولة، تعتمد الحيلة والخداع في استهدافها لأبناء المجتمع، خصوصاً صغار السن.
وأكد أن أجهزة المكافحة في الدولة تتعامل بحزم ويقظة مع مثل هذه التهديدات، وتمكنت في أكثر من حالة سابقة من ضبط طرود تحتوي على هذه المواد الخطيرة، قبل أن تصل إلى أيدي المستهلكين.
وفيما يتعلق بدور الأسرة، شدد السويدي على أنها تشكّل الحصن الأول في حماية الأبناء من الوقوع في هاوية الإدمان، مشيراً إلى أن الوعي الأسري ومتابعة الأبناء وتوجيههم السليم يشكلون ركيزة أساسية في جهود التصدي لآفة المخدرات.
وأكد أن “ملتقى الوقاية من المخدرات” يمثل خطوة محورية ضمن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة، والتي تعتمد على الوقاية والتوعية كمحور أساسي إلى جانب المكافحة، بهدف خلق بيئة مجتمعية آمنة تعزز القيم وتحمي النشء، وتوفّر الدعم لمسارات العلاج والتأهيل وإعادة الاندماج.
الملتقى يضم مشاركات واسعة من الجهات المعنية، ويستهدف إيصال رسائل التوعية إلى مختلف شرائح المجتمع، خاصة فئة الشباب، من خلال منصات تفاعلية تسلّط الضوء على التأثيرات الصحية والنفسية والاجتماعية للمخدرات، وتبرز أهمية الوقاية كخط الدفاع الأول.
بهذه الجهود المتكاملة، تؤكد وزارة الداخلية أن حماية المجتمع من آفة المخدرات مسؤولية جماعية تبدأ من البيت، وتمر بالمؤسسات التعليمية والإعلامية، وتتكامل مع الدور الأمني، لضمان بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة.