مركبات جديدة في القهوة تنظم مستويات الجلوكوز في الدم لمرضى السكر

اكتشف العلماء ثلاث مركبات جديدة غير معروفة سابقًا في حبوب البن المحمصة قد تساهم في ضبط سكر الدم لدى مرضى النوع الثاني، حيث تعمل هذه المركبات على تباطؤ تكسير الكربوهيدرات وتقليل امتصاص السكر في الدم.

أُجري التحليل عبر استخدام تقنيات مخبرية متقدمة مثل الرنين المغناطيسي النووي وقياس الطيف الكتلي بالكروماتوجرافيا السائلة، لتحديد أكثر الأجزاء نشاطًا كيميائيًا في مستخلص القهوة. واتبعت الدراسة عملية فحص من ثلاث خطوات، وبعد إجراء اختبارات وتنقية، عزلوا مركبات جديدة أطلقوا عليها أسماء كافالدهيد A وB وC، وتبيّن لها قدرة عالية على تثبيط إنزيم ألفا-جلوكوزيداز، وهو المفتاح في تكسير الكربوهيدرات، ما قد يبطئ دخول السكر إلى الدم ويساعد في السيطرة على داء السكر من النوع الثاني.

وأكد الخبراء أن هذه النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن البوليفينولات الطبيعية الموجودة في القهوة، مثل حمض الكلوروجينيك، تعزز حساسية الإنسولين وتقلل الالتهاب، وهو ما يساهم في الفوائد الصحية المرتبطة بالقهوة وخطوطها المحتملة للوقاية من السكري. كما أشاروا إلى أن نتائج البحث تنشر ضمن إطار فهم أوسع للفوائد الصحية التي تقدمها القهوة بما يتجاوز قيمتها الغذائية الأساسية.

كيف أُجريت الدراسة؟

يشرح الباحثون أن العثور على مركبات مفيدة في الأغذية أمر صعب لأن هذه المركبات تكون عادة مرتبطة بمواد أخرى، لذا استخدم فريق الدراسة أدوات مخبرية متقدمة مثل الرنين المغناطيسي النووي وقياس الطيف الكتلي بالكروماتوجرافيا السائلة لتحليل حبوب البن المحمصة بدقة. اتبع الفريق عملية فحص من ثلاث خطوات لتحديد الأجزاء الأكثر نشاطًا كيميائيًا في المستخلص، ثم قاموا باختبارات وتنقية عزلوا خلالها ثلاثة مركبات جديدة أطلقوا عليها كافالدهيد A وB وC، والتي أظهرت قدرة عالية على تثبيط إنزيم ألفا-جلوكوزيداز، وبالتالي تفوق تأثيرها في بعض النواحي على أدوية مستخدمة لعلاج السكري.

ماذا عن الكافيين؟

يتساءل البعض عن دور الكافيين في هذه الآثار، وتوضح النتائج أن للكافيين تأثيرًا قد يكون محدودًا بمفرده، لكن المساهمة الكبرى تعود إلى مجموعة المركبات النشطة بيولوجيًا مع مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، التي تعمل معًا لتعزيز التأثيرات المفيدة.

مع ذلك، يجب التنبيه إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يسبب توترًا وقلقًا ومشاكل في النوم، لذا يوصى باعتدال في الاستهلاك. وتُقدر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية 400 ملغ كحد أقصى يوميًا لمعظم البالغين، وهو ما يعادل نحو أربع أكواب من القهوة في اليوم.

كيف يمكن للقهوة أن تمنع الإصابة بالسكري من النوع الثاني؟

تحسين حساسية الإنسولين: تساهم المركبات النشطة في القهوة في تعزيز حساسية الإنسولين، مما يجعل الجسم يستخدم الإنسولين بشكل أكثر فاعلية ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

قوة مضادات الأكسدة: تحتوي القهوة على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من الضرر الناتج عن الجذور الحرة، الأمر الذي يقلل الالتهاب المزمن المرتبط بالتطور المرضي للسكري.

Exit mobile version