أعلنت الحكومة الإسبانية بدء الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام اليوم في بلدة آدموز بقرطبة جنوب إسبانيا. وصلت حصيلة القتلى إلى 41 على الأقل، بينما بلغ عدد المصابين 39، منهم 13 حالة في العناية المركزة. ووصفت السلطات الحادث بأنه واحد من أسوأ كوارث السكك الحديدية في السنوات الأخيرة. وتواصل فرق الإنقاذ العمل في موقع الحادث.
تفاصيل الحادث والتقييم الأولي
وقع الحادث خلال ثوان معدودة عندما خرج قطار تابع لشركة إيريو عن مساره، قبل أن تصطدمت عرباته بالقطار ألفيا القادم من الاتجاه المعاكس. أوضح وزير النقل أن التحقيقات الأولية استبعدت الخطأ البشري والسرعة الزائدة، مرجّحاً وجود خلل في البنية التحتية للسكة التي تعرضت لأضرار في عدة نقاط. وكان كل من القطارين يسير ضمن حدود السرعة المسموح بها وفق التصريحات الأولية.
التدابير الصحية والإنقاذ
دعت وزارة الصحة في إقليم الأندلس المواطنين إلى التبرع بالدم، مؤكدة أن الاحتياطات الحالية من أكياس الدم كافية لكنها تشجع على الاستمرار في التبرع. وأفادت السلطات بأن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير في ظل استمرار عمليات الإنقاذ التي وصلت إلى العربة الثالثة فقط حتى الآن من القطار المنكوب.
أعمال الإنقاذ والتحديات
تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى موقع الحادث بسبب الطبيعة الوعرة للمنطقة، ما أبطأ وصول المعدات الثقيلة والفرق الطبية. واتّخذت إجراءات بمساعدة الطائرات بدون طيار والمضخات الثقيلة للمساعدة في الوصول إلى العربة المدمرة. كما سقط أحد قطاري ألفيا في منحدر عميق إثر الاصطدام، وهو ما زاد من صعوبات العمل.
التحديثات والتوقعات الأخيرة
أعلنت السلطات تحديد مواقع ثلاث جثث لا تزال عالقة داخل العربات، مع توقعات بأن يتم انتشالها خلال الساعات المقبلة. وتواصل فرق الإنقاذ العمل بالتعاون مع وحدات الطوارئ العسكرية لتثبيت العربات المدمرة وانتشال الضحايا وتوفير معدات حفظ الجثامين. وتؤكد السلطات استمرار جهدها وتنسيقها مع الجهات المعنية وفق التطورات.
