سياسة نقل مدرسي جديدة في أبوظبي.. معايير صارمة وسلامة الطلبة في المقدمة
استعداداً للعام الدراسي 2025-2026، أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن تطبيق سياسة جديدة للنقل المدرسي، تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة وضمان أعلى معايير السلامة للطلبة.
وتشمل السياسة ثمانية مؤشرات أساسية لقياس رضا أولياء الأمور عن خدمة الحافلات، تم تقييمها من خلال استبيان تفصيلي يغطي مختلف جوانب الخدمة.
ووفقاً للسياسة، أصبحت المدارس مطالبة بتحمّل المسؤولية الكاملة عن سلامة الطلاب أثناء التنقل من وإلى المدرسة، سواء أكانت الحافلات تابعة لها مباشرة أو تدار من قبل مشغلين خارجيين.
كما تُلزم السياسة الجديدة جميع مقدمي الخدمة وسائقي الحافلات بالامتثال للضوابط التي حددها مركز النقل المتكامل في لائحته التنفيذية.
وتتضمن مؤشرات قياس الأداء التي شملها الاستبيان عدة محاور منها: كفاءة القيادة، الالتزام بالمواعيد، نظافة الحافلة، تنظيم أماكن ومواعيد الصعود والنزول، مدى الالتزام بإجراءات السلامة، السلوك العام للطلبة، وجودة الخدمة بشكل عام.
وتهدف هذه المؤشرات إلى توفير صورة دقيقة وشاملة عن جودة خدمة النقل المدرسي من وجهة نظر الأسر.
كما طرحت الدائرة مقترحات تطويرية لتحسين التجربة اليومية للطلبة على متن الحافلات، مثل تنظيف الحافلات بشكل منتظم، الحد من الازدحام، ترقيم وتخصيص المقاعد، تقليص مدة الرحلة، توفير تكييف هواء فعال، وتوفير وسائل ترفيه داخل الحافلة، بالإضافة إلى تسهيل التواصل بين أولياء الأمور والمشرفين في حال حدوث أي تأخير.
وفي ما يخص الالتزامات الجديدة، وضعت الدائرة خمس مسؤوليات رئيسية تقع على عاتق المدارس، تشمل تقديم خدمات النقل مباشرة أو عبر مشغلين معتمدين، وتوفير دعم خاص للطلبة من أصحاب الهمم، وضمان التدريب المناسب للطاقم المعني بالنقل، إضافة إلى متابعة انضباط الطلبة وتثقيف أولياء الأمور بمعلومات النقل المدرسي بشكل منتظم.
وفيما يتعلق بالرحلات المدرسية، أكدت السياسة ضرورة استخدام حافلات تتوافق مع دليل أبوظبي الإرشادي، مع تحديد متطلبات خاصة للحافلات السياحية عند الضرورة، من بينها وجود أحزمة أمان، أنظمة إطفاء حرائق، كاميرات، إسعافات أولية، وتسجيل الحافلات في نظام الأساطيل، مع إبلاغ أولياء الأمور مسبقاً بنوع الحافلة المستخدمة.
وشددت الدائرة على ضرورة التزام جميع المدارس بالسياسة الجديدة اعتباراً من بداية العام الدراسي المقبل، مؤكدة أن أي مخالفة ستُقابل بإجراءات قانونية وعقوبات تنظيمية بموجب لوائح الدائرة.
كما أوضحت أن رسوم النقل المدرسي يجب أن تقترح من قبل المشغلين وفقاً لإطار عمل محدد، وتحظى بموافقة دائرة التعليم والمعرفة بعد التنسيق مع مركز النقل المتكامل، مع التأكيد على منع استخدام الحافلات لنقل أي ركاب بخلاف الطلبة.
وتأتي هذه السياسة في إطار سعي دائرة التعليم والمعرفة إلى توفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة، ترتكز على جودة الخدمات التعليمية والداعمة، وتعزز ثقة أولياء الأمور في المنظومة المدرسية بأكملها.