اخبار الامارات

القاضي الحوسني يكشف: عمل المرأة دون إذن الزوج “نشوز”..ونجاحها المهني قد يهدم الأسرة

في تصريحات مثيرة للجدل، أكد القاضي خالد الحوسني، رئيس المحاكم الابتدائية في دبي، أن خروج المرأة للعمل من دون إذن زوجها يُعد وفق القانون الجديد “نشوزاً” يُسقط عنها حق النفقة، لكنه لا يشكل ضرراً مباشراً يبرر الطلاق.

وأشار القاضي، خلال حديثه لمنصة “عرب كاست”، إلى أن قانون الأحوال الشخصية الجديد حمّل الزوج مسؤولية توفير الضروريات الأساسية للزوجة والأبناء من مأكل وملبس وسكن وتعليم، إلا أنه ليس مُلزماً بمنح زوجته مصروفاً نقدياً كما يعتقد البعض، ما دام يلبّي احتياجاتها الأساسية.

نجاح المرأة قد يتحوّل إلى تهديد للأسرة

أوضح الحوسني أن هناك حالات لنساء حصلن على مؤهلات دراسية متواضعة، مثل الثانوية العامة، ثم أنفق أزواجهن على تعليمهن الجامعي والماجستير وحتى الدكتوراه. لكن ما إن بدأن مسيرتهن العملية وارتقين في المناصب، حتى بدأن في التمرّد على أزواجهن وأسرهن، واصفاً هذه الظاهرة بـ”النجاح الفاشل” الذي يخلخل استقرار الأسرة ويترك الأطفال في مهب الإهمال وربما الانحراف.

النفقة بين العدل والواقع المالي

وتحدث الحوسني عن مرونة القانون فيما يخص طلبات زيادة أو تقليل النفقة، بناءً على المتغيرات المالية للزوج. واستشهد بحالة لرجل عربي يتقاضى 3000 درهم شهرياً، حكمت له المحكمة بدفع نفقة تتراوح بين 1500 و1700 درهم. وعندما طلبت زوجته زيادة النفقة بعد دخول الابن المدرسة، أقرت المحكمة زيادة طفيفة قدرها 50 درهماً فقط، ما دفع الزوج للسجود شكراً داخل قاعة المحكمة.

بين الأعراف والقانون: إذن الزوج للخروج

وشدد الحوسني على أهمية مراعاة العُرف في بعض السلوكيات مثل خروج الزوجة، موضحاً أن الذهاب للعمل لا يتطلب إذناً متكرراً إذا سبق أن وافق الزوج عليه. وأكد أن الزوج لا يحق له الاعتراض على خروجها ما دام قد أقر بذلك سابقاً، كما أن للزوجة الحق في زيارة أهلها.

وسائل التواصل الاجتماعي تحت المجهر القضائي

ولم يخفِ القاضي قلقه من التأثير السلبي لبعض المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنهم يشكّلون تهديداً مباشراً أو غير مباشر على استقرار الأسر. فالبعض يحرض على التمرد ورفض المسؤوليات الزوجية تحت شعارات “عيشي لنفسك”، بينما تُصدر الحسابات الفارهة أنماط حياة وهمية تزرع الحسد والسخط داخل الأسر المستقرة.

حفظ أسرار البيت.. واجب مشترك

نبّه الحوسني إلى خطورة إفشاء الأسرار الزوجية، مؤكداً أن تدخل الأهل في الخصوصيات يفتح باباً للفُرقة، ما يستدعي أن يتحلى الطرفان بالحكمة وألا يُخرجوا مشاكلهم خارج البيت إلا للضرورة وبحذر شديد.

الحب لا يكفي.. وأساس الزواج هو الاحترام والمعاشرة بالمعروف

وأشار القاضي إلى أن الخلافات الزوجية طبيعية ولا تخلو منها أي علاقة، لكنها تحتاج إلى نضج في المعالجة. فبعض التنازلات والتغاضي عن الزلات، بالإضافة إلى تقديم الاعتذار عند الخطأ، تضمن استمرار العلاقة وبناء أسرة متماسكة.

مسكن الزوجية.. بين الواقع والطموح

وفي ما يتعلق بشروط السكن الشرعي، أوضح الحوسني أنه يجب أن يكون آمناً ومناسباً للزوجة، مشيداً بوعي بعض الزوجات اللاتي يتفهمن ظروف الأزواج المادية. لكنه انتقد في المقابل بعض الأزواج الذين يرفضون الانتقال إلى مساكن وفرتها لهم الحكومة، مفضلين السكن مع الأهل بهدف التوفير، مما يعد إخلالاً بحقوق الزوجة التي يحق لها المطالبة بتحسين ظروف المسكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى