
أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي الدبلوم العقاري في شراكة استراتيجية مع كليات التقنية العليا، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات العملية اللازمة للعمل في القطاع العقاري، والإسهام في استدامته ونموه.
يأتي الدبلوم في إطار توجه يجمع بين الخبرة العملية للدائرة والتميز الأكاديمي للكليات، ليقدم برنامجاً تأهيلياً معتمداً يربط المعرفة النظرية بالتطبيق ويتماشى مع متطلبات السوق العقاري في الإمارات، ويدعم استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033 وأجندة دبي الاجتماعية 33 لتمكين الكفاءات الوطنية.
اتفاقيات التعاون وشركاء الدبلوم
وفي سياق حفل الإطلاق وقّعت الدائرة اتفاقيات تعاون مع نخبة من شركات التطوير العقاري الرائدة في الدولة شملت إعمار العقارية، شوبا العقارية، الدار العقارية، أمنيات للتطوير العقاري، عزيزي للتطوير العقاري، دانوب العقارية، وإلينغتون العقارية.
تهدف الاتفاقيات إلى دعم البرنامج من خلال توفير فرص التدريب العملي، ونقل الخبرات المهنية، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على الاندماج الفاعل في القطاع العقاري وتعزيز استدامته على المدى الطويل.
تفاصيل البرنامج واستهدافه
ويستهدف «الدبلوم العقاري» تأهيل 40 منتسباً في كل دفعة، من خلال برنامج يمتد على مدى عامين وبواقع 90 ساعة معتمدة، ويغطي محاور تخصصية تشمل إدارة العقارات، والتثمين والتقييم العقاري، والوساطة العقارية، والتعامل مع الملاك والمستأجرين، إضافة إلى الترويج للخدمات العقارية، بما يعزز جاهزية المشاركين للانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة.
الاستثمار في الإنسان
وأكد عمر حمد بوشهاب، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن تطوير رأس المال البشري ركيزة أساسية لاستدامة القطاع العقاري من خلال تمكين الطاقات الوطنية وتطوير مهاراتها وبناء مسارات مهنية قائمة على المعرفة والثقة والتمكين.
وأشار إلى أن القطاع يحقق أداءً تاريخياً حيث تجاوزت قيمة التصرفات العقارية في 2025 حاجز 917 مليار درهم، وهو انعكاس لثقة السوق ورؤيته المستقبلية، وتوافقه مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033.
ولفت إلى أن إطلاق برنامج تمكين العقاري في 2024 أسهم في توظيف 1,800 مواطن ومواطنة في القطاع، ونمت حضور الكفاءات الإماراتية في منظومة الوساطة العقارية إلى 2,028 وسيطاً ووسيطة من المواطنين، بينهم 426 مواطنة، وهو دليل على التزام الدائرة ببناء قطاع أكثر شمولاً واستدامة.
وأكد أن إطلاق الدبلوم يهدف إلى ربط المعرفة النظرية بالتطبيق، وتكوين أفراد يستطيعون التعامل مع واقع السوق وتحوّلاته بعقلية مهنية ومسؤولية، ما يعزز جاهزيتهم للانخراط في العمل ويعكس التزام الدائرة بمسارات التعلم التطبيقي وبناء خبرات تعزز استقرار القطاع وتطوره.
شراكات أكاديمية ومهنية
وأشار الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، إلى أن الشراكة مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي تعكس التوجهات الاستراتيجية للكليات في بناء شراكات فاعلة مع قطاعات العمل والصناعة بما يدعم خططها التنموية بكفاءات إماراتية، عبر تعاون في طرح وتطوير برامج جديدة تتوافق مع احتياجات القطاعين الحالي والمستقبلي.
وأوضح أن طرح برنامج الدبلوم العقاري يعكس نجاح الكليات في نهجها الذي يركز على الشمولية وإتاحة مسار الدبلوم المهني إلى جانب المسارات الأكاديمية، تلبية لطبيعة السوق المتغيرة التي تحتاج مهارات تطبيقية وتكنولوجية أكثر من مجرد درجات علمية.
وأشار إلى أهمية الدبلوم بالنظر إلى النمو القوي للقطاع العقاري في الإمارات، كقطاع حيوي وجاذب للاستثمارات بفضل البنية التحتية القوية والسياسات الحكومية المحفزة، وهو ما يجعل إعداد كفاءات وطنية محترفة يعزز التميز والتنافسية في القطاع، معبرة عن ثقة الدائرة في الكليات كمؤسسة رائدة في التعليم التطبيقي وتمكين مخرجاتها للمستقبل.
وأضاف أن هذه الشراكات تمنح الشباب، وخاصة المتحمسين للمجال العقاري، فرصة التطور العلمي والمهني من خلال الدبلوم وتفتح أمامهم مسارات لتحقيق طموحاتهم وبناء مستقبلهم.
أهداف البرنامج وآفاق المستقبل
ويهدف البرنامج إلى جذب أصحاب الاهتمامات بالقطاع العقاري الراغبين في تطوير مسارهم المهني، وتزويدهم بأدوات معرفية وتطبيقية تمكنهم من فهم طبيعة السوق وتحولاته والمساهمة في تطوير القطاع بمهنية ومسؤولية عالية، كما يفتح المجال أمام الخريجين لمتابعة المسار الأكاديمي أو التقدم للحصول على تراخيص مهنية وفق المتطلبات المعتمدة.