
تفتح هذه التقنيات نقلة نوعية في القدرة على التدخل في التركيب الجيني البشري والحيواني، وتفرض آفاقًا جديدة في الطب والحفاظ على التنوع البيولوجي مع إثارة نقاشات أخلاقية حول حدود التدخل البشري في الطبيعة.
تعديل جينات الأجنة باستخدام البيز إدتينج
يُعد تعديل الجينات عند الأجنة باستخدام تقنية البيز إدتينج أحد أبرز الأمثلة، وهو شكل متقدم من كريسبر يسمح بتصحيح أخطاء جينية محددة دون تغيير واسع في الجينوم. تم تصميم العلاجات خصيصًا لمرض نادر يسبب تراكم الأمونيا السامة في الدم، وظهر تحسن واضح بعد ثلاث جرعات فقط. ويمهّد هذا النجاح الطريق لعلاجات مخصصة لأمراض وراثية نادرة، مع إصدار FDA بروتوكول تجارب مستقبلية محدودة للمرضى.
إحياء الجينات المنقرضة وتطبيقاتها المحتملة
إحياء جينات من أنواع منقرضة هو التقنية الثانية، حيث أظهرت جهود مثل تلك التي تقودها شركة Colossal Biosciences إمكانية إدخال تغييرات جينية لإعادة صفات كائنات منقرضة، كما يجري العمل على إعادة بعض سمات الذئاب الرمادية لإحياء صفات الذئب الرهيب المنقرض. لا تقتصر هذه الجهود على إعادة وجود كائنات بل تسهم في فهم أعمق لجينوم الكائنات وتحسين مقاومة الأمراض أو تعزيز القدرات البيئية للكائنات الحالية، فتفتح بابًا جديدًا للحفاظ على التنوع البيولوجي بطرق مبتكرة.
تقييم الأجنة الوراثي واختيار الصفات
وتتعلق التقنية الثالثة بتقييم الأجنة باختبارات وراثية متعددة الجينات (PGT-P)، التي أصبحت أكثر دقة وسهولة وتتيح للأهل اختيار أجنة بناءً على مخاطر الأمراض أو حتى بعض الصفات المعقدة. يثير هذا التطور جدلاً واسعًا حول إمكان «تصميم الأطفال»، فبينما يراه بعضُ الخبراء كأداة للوقاية من أمراض وراثية خطيرة، يحذر آخرون من مخاطر تتعلق بنشوء عدم مساواة اجتماعية وتدخل في طبيعة البشر.