
أعلنت السلطات في شبه جزيرة كامتشاتكا حالة الطوارئ بسبب عاصفة ثلجية مستمرة منذ 15 يناير، وتفاقم الوضع بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة. وسجلت العاصمة الإقليمية بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي تراكمات ثلجية تراوح بين 51 و133 سنتيمتراً، فيما بلغ في قرية سوسنوفكا 163 سنتيمتراً، وهو الأعلى منذ بداية القرن الحادي والعشرين. وتسببت العاصفة بوفاة شخصين نتيجة انهيار ثلوج من سطح أحد المباني، ففتحت السلطات قضية جنائية بتهمة تقديم خدمات لا تلبي متطلبات السلامة، وتصل عقوبتها إلى ست سنوات سجن مع غرامة قدرها 500 ألف روبل. وحذرت وزارة الطوارئ السكان من مخاطر القفز من الجروف الثلجية العالية، مع وجود أسوار ومعدّات حديدية قد تكون مدفونة تحت الثلوج وتسبب إصابات خطيرة.
تداعيات العاصفة على الحياة اليومية
تداولت لقطات ومقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي تُظهر كيف دفنت الثلوج السيارات وحولت الشوارع إلى أنفاق وممرات يصل السكان عبرها إلى منازلهم. يصف السكان التجربة بأنها قاسية وتزداد معها المخاوف من انهيار مبانٍ وتفاقم ظروف العيش في مناطق يغلفها الجليد بشكل كثيف. ترصد التقارير المحلية استمرار تجمّع الثلوج في أجزاء من المدينة وتزايدها بما يعادل طبقة جديدة مع كل يوم، وهو وضع لم يسبق له مثيل في هذه المنطقة. تسعى الفرق الطارئة إلى فتح ممرات للنقل وتقديم المساعدة للمناطق الأكثر تضرراً رغم صعوبة الحركة في ظل العواصف المستمرة.
زلزال كامتشاتكا وتوابعها
في نوفمبر 2025 سجلت محطة الرصد الزلزالي التابعة للفرع الإقليمي للأكاديمية الروسية للعلوم زلزالاً بقوة 5.7 درجات ضرب شبه جزيرة كامتشاتكا. أما في 30 يوليو من نفس العام فتعرضت المنطقة لزلزال بلغت شدته 8.8 درجات، وهو الأعلى منذ بداية السجلات حتى ذلك الحين. وتظهر البيانات أن هذه السلسلة من النشاطات الزلزالية تقود إلى مخاطر متزايدة على البنية التحتية وتزيد من القلق حول قدرة المباني والشبكات على التحمل في فصل الشتاء القاسي. إرسال فرق الطوارئ للاستجابة وتقييم الأضرار يظل أمراً ضرورياً مع استمرار التبعات المناخية القاسية في أقصى شرق روسيا.