مبادرة جديدة تُنعش أصحاب المشاريع الصغيرة: إعفاءات مالية لدعم التوطين وتوسيع الأعمال
في خطوة استراتيجية لتعزيز بيئة الأعمال في القطاع الخاص، أطلقت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية مبادرة نوعية تُعفي أصحاب المشاريع الصغيرة من المبالغ الإضافية المترتبة على تأخرهم في تسجيل العاملين المواطنين أو الإبلاغ عن انتهاء خدماتهم ضمن المدة المحددة قانونياً.
وتستهدف هذه الخطوة أصحاب العمل المشمولين بقانون المعاشات الاتحادي، والذين يمتلكون مشاريع صغيرة بعدد محدود من المواطنين، بهدف دعم استقرارهم المالي وتوفير محفزات تمكنهم من النمو والتوسع. وتأتي المبادرة في إطار سياسة الهيئة الرامية إلى تمكين رواد الأعمال وتعزيز دورهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح مبارك راشد المنصوري، رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن هذه المبادرة تدعم مساعي الدولة نحو تعزيز ريادة الأعمال الوطنية، مشيراً إلى أن تقليل الأعباء المالية والإدارية عن أصحاب المشاريع الصغيرة يسهم في تحفيز الاستثمار وإعادة ضخ الموارد في توسعة الأعمال، بما يعزز التنوع الاقتصادي ويدعم استدامة المشاريع الخاصة.
وأكد أن المبادرة ستُحدث تأثيراً مباشراً في تعزيز التوطين، من خلال تحفيز شركات القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات الإماراتية والاحتفاظ بها ضمن كوادرها، ما يعزز من مساهمة المواطنين في شتى المجالات الاقتصادية ويدعم أمنهم الاجتماعي والوظيفي.
بدوره، أشار المدير العام للهيئة، فراس عبدالكريم الرمحي، إلى أن المبادرة تمثل ترجمة فعلية لتوجهات القيادة الرشيدة في إزالة التعقيدات البيروقراطية وتسهيل الإجراءات الحكومية، مؤكداً أن هذه الخطوة من شأنها تمكين أصحاب المشاريع الصغيرة من التركيز على نمو أعمالهم وابتكار حلول جديدة تخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين.
وبيّن الرمحي أن المشاريع المستهدفة من الإعفاء يبلغ عددها 1906 مشروعاً، لا يتجاوز عدد المؤمن عليهم فيها أربعة مواطنين، وهي الفئة الأكثر حاجة لهذا النوع من الدعم، لما لها من تأثير مباشر في تحريك العجلة الاقتصادية وخلق بيئة أعمال أكثر استقراراً.
وبحسب ما أوضحته الهيئة، فإن الإعفاءات تغطي المبالغ المستحقة خلال الفترة من يناير 2024 إلى نهاية أبريل 2025، مع إمكانية التعامل مع المبالغ الأخرى خارج هذه المدة بشكل فردي ومرن، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة بكل حالة على حدة، في إطار تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والخصوصية الفردية للمشاريع.
وأكدت الهيئة أن التواصل مع المستفيدين من هذه المبادرة سيتم بشكل مباشر دون الحاجة لأي إجراءات إضافية من جانبهم، وذلك بما ينسجم مع توجه الدولة في تصفير البيروقراطية وتبسيط العمليات الحكومية.
وشددت الهيئة في ختام بيانها على أهمية التزام الشركات بأحكام قوانين المعاشات والتأمينات، مؤكدة استمرار دعمها للشركات الصغيرة من خلال توفير مواد توعوية وإرشادية تساعدها على الوفاء بالتزاماتها القانونية، بما يضمن حقوق جميع الأطراف.