خبراء سفر يحذرون: لا تُلغِ تذكرتك بنفسك وشركات الطيران تتحمل المسؤولية كاملة
في ظل استمرار إغلاق أجزاء من المجال الجوي في المنطقة، دعا مختصون في قطاع السفر والسياحة المسافرين إلى التحلي بالهدوء وتجنب اتخاذ قرارات فردية بإلغاء أو تعديل حجوزاتهم مسبقاً. وأكدوا أن شركات الطيران وحدها هي المسؤولة عن جدولة الرحلات المتأثرة وإعادة الحجز مجاناً عند تعذر تنفيذ الرحلات، دون أن يتحمل المسافرون أي رسوم.
وأشار مسؤولون في وكالات سفر إلى أن اتخاذ قرار فردي بإلغاء التذكرة دون وجود إعلان رسمي من شركة الطيران، قد يترتب عليه تكاليف إضافية يتحملها المسافر، في حين أن الإلغاء أو التعديل الناتج عن ظروف تشغيلية تتحمله الناقلة بالكامل.
وأوضح بدر أهلي، المدير التنفيذي لشركة “دبي العالمية للسفريات”، أن شركات الطيران باتت تواجه تحديات كبيرة بسبب التطورات الحالية، التي تسببت في تأجيل أو إلغاء العديد من الرحلات إلى وجهات مثل الأردن ولبنان وسوريا والعراق وإيران. ونصح المسافرين بانتظار قرارات شركات الطيران الرسمية وعدم الاستعجال في اتخاذ قرارات شخصية بشأن التذاكر.
ولفت أهلي إلى أهمية تحديث بيانات التواصل الخاصة بالمسافر عبر قنوات الحجز الرسمية، لضمان تلقي التنبيهات الفورية في حال تم تعديل أو إلغاء الرحلة. وأكد أن بعض الوجهات قد تتأثر بشكل غير مباشر نتيجة إغلاق المجال الجوي، مما يستدعي متابعة حثيثة لحالة الرحلة.
وبيّن أن عدداً من شركات الطيران أطلقت خيارات مرنة لتقليل تأثيرات الإرباك الحاصل، منها الاحتفاظ بالتذكرة لاستخدامها لاحقاً، أو إعادة الحجز دون رسوم، أو استرداد قيمة التذكرة، ما يتيح مرونة واسعة للمسافرين المتضررين.
أما ياسين دياب، المدير العام لوكالة “الفيصل للسفريات والسياحة”، فقد أكد أن التطورات الأمنية والملاحية المتسارعة تجعل من الأفضل ترك قرار الإلغاء أو التعديل لشركة الطيران، فهي الجهة الأقدر على اتخاذ القرار المناسب وفقاً لتعليمات سلطات الطيران المدني.
وشدد دياب على أن قيام المسافر بإلغاء حجزه بشكل فردي قد يؤدي لاحقاً إلى دفع رسوم عند إعادة الحجز، بينما تتحمل الشركة المسؤولية الكاملة إذا بادرت هي بإلغاء الرحلة.
ومن جهته، أكد صلاح منصور، المدير التنفيذي لشركة “STS” التابعة لمجموعة “دبي لينك”، أن اتخاذ خطوات فردية في ظل الظروف الحالية قد يعقد ترتيبات السفر، في وقت تتيح فيه شركات الطيران خيارات بديلة، منها استرداد كامل قيمة التذكرة نقداً أو الحصول على قسيمة للاستخدام في وقت لاحق.
وأضاف منصور أن عملية استرداد التذكرة قد تستغرق بعض الوقت بسبب كثافة الطلبات الحالية، داعياً جميع المسافرين إلى مراجعة قنوات الاتصال الرسمية وتحديث بياناتهم أولاً بأول لضمان تلقي أي مستجدات متعلقة بالرحلات.
واختتم منصور حديثه بالتأكيد على ضرورة التواصل المباشر مع مكاتب شركات الطيران أو وكلاء السفر المعتمدين لاختيار الحل الأنسب، ومواكبة التحديثات الدورية حول جداول الرحلات من المصادر الرسمية فقط.