في خضم الأجواء الأمنية المشحونة بين طهران وتل أبيب، أصدرت الشرطة الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة للمواطنين، مطالبة إياهم بالبقاء في حالة تأهب قصوى لرصد أي تصرفات أو نشاطات قد تشير إلى وجود عملاء أو خلايا تجسس داخل الأحياء السكنية.
ودعت السلطات السكان إلى الإبلاغ الفوري عن ما يُشتبه بأنه “منازل للجواسيس”، موضحة عددًا من المؤشرات التي قد تثير الشبهات، من بينها تكرار زيارة رجال غرباء لأحد المنازل دون تواجد نساء أو أطفال، وظهور كميات نفايات غير طبيعية، وتحركات بسيارات قديمة الطراز مثل “نيسان” أو “هايلوكس”، إلى جانب سلوكيات مريبة مثل إبقاء الستائر مغلقة طوال اليوم أو ارتداء الكمامات والنظارات في مواقف غير مبررة.
وفي رسالة بثها عبر التلفزيون الرسمي، شدد قائد الشرطة الإيرانية، العميد أحمد رضا رادان، على أن تعاون المواطنين في هذه المرحلة ضروري للغاية، محذرًا من “الخونة” الذين قد يظهرون في صورة جيران عاديين، بينما ينفذون عمليات تهدد أمن البلاد مثل التخريب أو الاغتيالات.
وأتى هذا التحذير بعد إعلان السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق إسماعيل فكري، بتهمة التجسس لصالح الموساد، عقب إدانته بتهم “الإفساد في الأرض” و”الحرابة”، حيث تم تنفيذ الحكم بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية.
وبالتزامن، أوردت وكالة “تسنيم” أن الشرطة أوقفت شخصين آخرين في محافظة ألبرز، يُشتبه بتورطهما في أنشطة تجسسية لصالح إسرائيل، دون الكشف عن هويتهما.
وفي المقابل، كشفت الشرطة الإسرائيلية أن جهاز “الشاباك” اعتقل خلال الأيام الماضية عددًا من الإسرائيليين، بتهم تتعلق بالتخابر مع إيران، ما يؤكد أن حرب التجسس بين الجانبين باتت أكثر احتدامًا من أي وقت مضى.
