حققت الإمارات في عام 2025 حصاداً وافراً من الإنجازات النوعية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والنقل البحري والإسكان والتحول الرقمي، ما جسد قدرتها على التوازن بين التخطيط المستقبلي والإنجاز الفعلي على أرض الواقع.
واصلت الوزارة المعنية في الإسكان إصدار قرارات دعم سكني بلغ عددها 3567 قراراً بقيمة إجمالية بلغت 2.546 مليار درهم، شملت المنح السكنية والقروض والتمويلات السكنية، وهو ما يعكس سرعة الاستجابة ومرونة السياسات الداعمة للمواطنين.
أسهمت هذه الجهود في ارتفاع نسبة تملك المواطنين للسكن إلى 91% وهي من أعلى النسب عالمياً، كما فازت الإمارات لأول مرة برئاسة الجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) إلى جانب عضويتها في المجلس التنفيذي للبرنامج.
وفي قطاع الطاقة، أُطلق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة بمشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية، ما يعكس الدور القيادي للإمارات في خفض الاستهلاك وتعزيز الكفاءة. كما صدر تقرير «حالة الطاقة 2025»، وانتُخبت الإمارات عضواً في مجلس المياه بمنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى إطلاق دليل استرشادي للعمالة المنزلية بثمان لغات لتعزيز الوعي بالاستهلاك الرشيد.
وتم تنفيذ البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2050 ليؤكد التزام الإمارات بخفض الطلب على الطاقة بنسبة تتراوح بين 42% و45% عبر مبادرات في الصناعة والزراعة والبنية التحتية والنقل.
أولت الإمارات عناية خاصة لقطاع البنية التحتية والنقل، فأعدت وزارة الطاقة والبنية التحتية الأجندة الوطنية لمعالجة الازدحام المروري، التي تتضمن مشاريع ترفع كفاءة التنقل بين إمارات الدولة وتصل قيمتها إلى أكثر من 170 مليار درهم حتى عام 2030.
وتسعى الإمارات إلى رفع كفاءة الطرق الاتحادية بنسبة 73% خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال مشروع تطوير ورفع كفاءة شارع الإمارات بتكلفة 750 مليون درهم، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشارع الاتحاد بنسبة 60%، ورفع طاقة شارع الشيخ محمد بن زايد بنسبة 45%، كما تدرس إنشاء الطريق الاتحادي الرابع بطول 120 كيلومتراً وبطاقة استيعابية تصل إلى 360 ألف رحلة يومياً.
وعلى صعيد التحول المستقبلي، تم في العام نفسه إنجاز 5 مشاريع تحولية كبرى شملت أنسنة المباني وتحويلها إلى بيئات صحية داعمة للرفاهية، وتطوير الواحات الخضراء، والتحول الصناعي الأخضر، والري المستدام للمزارع، وتدوير بطاريات المركبات الكهربائية.
وعززت الإمارات حضورها البحري العالمي عبر استضافة الحدث الموازي لليوم البحري العالمي وإطلاق المركز الوطني للملاحة البحرية، إلى جانب إعادة انتخابها للمرة الخامسة على التوالي لعضوية المنظمة البحرية الدولية فئة “ب”.
وفازت وزارة الطاقة والبنية التحتية خلال العام الماضي بـ 41 جائزة محلية وإقليمية وعالمية، وحصلت على 19 شهادة «آيزو» تعكس تطور أنظمتها الإدارية وجودة عملياتها.
وعقدت الوزارة 30 مجلساً للمتعاملين في الإمارات، ووقعت 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات وتعزيز أثر المشاريع الوطنية، كما شهد العام 2025 إطلاق أول مركز رقمي متكامل للخدمات الحكومية في الفجيرة.
وأكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن عام 2025 شهد تقدماً ملموساً في تنفيذ مشاريع استراتيجية تعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة، مع التركيز على جاهزية البنية التحتية الاتحادية ورفع كفاءة منظومة الطاقة وتطوير حلول إسكانية تلبّي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وأشار إلى أن الإنجازات تؤكد قدرة الإمارات على تحويل الخطط الوطنية إلى نتائج واقعية مدعومة بالأرقام من خلال نموذج عمل يقوم على الحوكمة الفعالة وإدارة الموارد بكفاءة وتوسيع الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، مع مواصلة التركيز على تطوير القطاعات بما ينسجم مع توجهات الاقتصاد منخفض الانبعاثات والاعتماد على التكنولوجيا والابتكار.
وأكد أن الوزارة تمضي بثقة نحو عام 2026، معززة التزامها بدعم مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071، عبر مواصلة العمل لضمان بنية تحتية متطورة وقطاع طاقة مستدام وحلول إسكانية مرنة تعزز تنافسية الدولة وريادتها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وأضاف أن الوزارة ستواصل العمل وفق نموذج حوكمة فعال وإدارة الموارد وتوسيع الشراكات المحلية والإقليمية والدولية بما ينسجم مع التوجه نحو اقتصاد أكثر ابتكاراً واستدامة.
