
يتصدر ترند الشاي المغلي منصات التواصل في الآونة الأخيرة، وتروَّج فكرته كاختبار يضم سكب كوب من الماء المغلي على أيدي شخصين أثناء إمساكهما ليُقاس مدى القدرة على التحمل أو قوة الروابط بينهما، مع إشارات إلى مخاطر صحية كبيرة قد تنتج عن ذلك. وتُشير تقارير صحية إلى أن الترند قد يؤدي إلى إصابات حرجة مثل حروق من الدرجة الثانية وأضرار أخرى في الجلد والأعصاب.
تحريم الترند
تتابع دار الإفتاء المصرية حذرها من هذا الترند، مؤكدة أن تعريض النفس أو الآخرين للأذى المتعمد فعل محرم شرعاً. ويعكس ذلك تجاهلاً لمقاصد الشرع التي تحث على حفظ النفس وسلامتها، حيث يعتبر ضرر الجسد مرفوضاً تماماً ويتنافى مع القيم الإنسانية، وتستند في موقفها إلى النصوص الشرعية.
أنواع الحروق الناتجة عن الماء المغلي
تؤدي الحروق الناجمة عن الماء المغلي إلى درجات متفاوتة؛ الدرجة الأولى تصيب الطبقة العليا من الجلد وتظهر على شكل احمرار وألم خفيف بلا بثور، والدرجة الثانية تشمل الطبقتين العليا والمتوسطة وتظهر بثور مملوءة بالسوائل مع ألم وتورم، أما الدرجة الثالثة فتشمل جميع طبقات الجلد وتؤدي إلى تلف في الأعصاب وفقدان الإحساس مع احتمال العدوى، وتكون الدرجة الرابعة أشد وتغطي الجلد والأنسجة العميقة كالعضلات نتيجة تعرّض طويل لحرارة عالية وتكون الأضرار جسيمة.
الإسعافات الأولية عند الحروق
ابدأ بإبعاد المصاب عن مصدر الحرارة فوراً لتجنب زيادة الضرر، ثم أقم تبريد منطقة الحرق بالماء الجاري البارد لمدة 10–15 دقيقة لتخفيف الألم ومنع تفاقم التلف، ثم أزل الملابس المحيطة بالحرق بعناية إن لم تكن ملتصقة بالجلد، بعدها غطِّ الحرق بضمادة معقمة أو قطعة قماش نظيفة لمنع العدوى، وتجنب فتح البثور أو وضع أي مواد غير موصى بها قبل استشارة الطبيب، ويمكن استخدام مسكنات الألم عند الحاجة.
متى يجب مراجعة الطبيب
راجِع الطبيب في حال كان الحرق واسعاً أو عميقاً، أو ظهر ألم شديد وبثور كبيرة، خصوصاً عند الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، كما يُنصح بالمرجعة في حال كان الحرق نتيجة الكهرباء أو المواد الكيميائية، وأيضاً عند وجود علامات عدوى مثل احمرار متفاقم، تورم، إفرازات أو رائحة كريهة.
العلاج الطبي
يعتمد العلاج على درجة الحرق ومكانه وحجمه، وقد يشمل تنظيف الحرق وتعقيمه، واستخدام كريمات مرطبة أو مضادة للعدوى تحت إشراف الطبيب، وتناول أدوية مسكنة حسب الحاجة، ومتابعة عملية الشفاء لتقليل فرص تشكل الندبات. وتختلف مدة الشفاء؛ فالحروق البسيطة قد تتحسن خلال أسبوع تقريباً، بينما الحروق العميقة أو الواسعة قد تحتاج أسابيع إلى أشهر لاستعادة لون الجلد ووظائفه.