تعيش كثير من السيدات المتزوجات ضغوطًا يومية متراكمة بين مسؤوليات الأطفال وأعباء المنزل، داخل البيت وخارجه، ما يجعلها في حالة ضغط مستمر وتعكير داخلي مستمر.
وتفضّل كثير منهن عدم طلب المساندة من أزواجهن أو الحديث عما يواجهنه من تعب وإرهاق، انطلاقًا من شعورهن بأن الزوج يتحمل أعباء كبيرة في عمله، فلا يرغبن في تحميله مزيدًا من الضغوط.
هذا الوضع ظهر بشكل واضح في مسلسل لعبة وقلبت بجد من خلال شخصية شروق التي تخفي معاناتها اليومية عن زوجها شريف، مكتفية بتحمل كل شيء وحدها.
أولاً: النية الطيبة لا تعني دائما النتيجة الصحيحة
تؤكد أخصائية الصحة النفسية أن حرص الزوجة على راحة زوجها نابع غالبًا من الحب والتقدير، فهي ترى أنه يبذل جهدًا في عمله لتوفير احتياجات الأسرة، لذا تختار أن تتحمل الضغوط وحدها وتخفي تعبها. لكن تجاهل المشاعر وعدم التعبير عنها لا يعني زوالها، بل قد تتراكم وتتحول إلى إرهاق نفسي يؤثر على صحتها وسلوكها داخل الأسرة.
ثانياً: الصمت المستمر يرهق الزوجة نفسياً
عندما تعتاد المرأة كتمان معاناتها، فإنها تحرم نفسها من أبسط حقوقها وهو الدعم النفسي. التعب الجسدي قد يتحمل، لكن الضغط النفسي المستمر دون تفريغ للمشاعر قد يؤدي إلى التوتر والعصبية والشعور بالوحدة، وفي الوقت قد تشعر بأن مجهودها غير مقدر حتى وإن لم يكن الزوج مقصرًا عن قصد.
ثالثاً: المشاركة تقوي العلاقة الزوجية
الزواج في الأساس شراكة تقوم على التعاون والتفاهم، عندما تشارك الزوجة زوجها بما تمر به من صعوبات، فإن ذلك يفتح باب الحوار والتقارب بينهما. قد لا يستطيع الزوج حل كل المشكلات، لكن مجرد الاستماع والدعم المعنوي يمنح الزوجة شعورا بالأمان ويخفف عنها الكثير من الضغط، كما أن معرفة الزوج بحجم المسؤوليات يجعلها أكثر تقديراً لمجهودها.
رابعاً: التوازن هو الحل الأفضل
ليس من الضروري أن تنقل الزوجة كل تفاصيل يومها المرهق، كما أنه ليس من الصحيح أن تكتم كل شيء. التوازن بين مراعاة ظروف الزوج والتعبير عن الاحتياجات الشخصية هو الحل الأنسب، فالحوار الهادئ والمشاركة المعقولة يساعدان على خلق بيئة أسرية صحية يشعر فيها الطرفان بالراحة والدعم المتبادل.
ويعكس مسلسل لعبة وقلبت بجد هذه الديناميكية عبر أبطال العمل، حيث يظهر أثر الصمت والتواصل في العلاقات الأسرية.
