
نتائج رئيسية تتعلق بتمكين المرأة الاقتصادية عبر التواصل الاجتماعي
أظهرت الدراسة أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مسارًا محوريًا لتمكين المرأة المصرية اقتصاديًا، وأسهمت في تحول واضح في هويتها الرقمية من دور المستهلك إلى دور المنتج وصاحبة المشروع وصانعة المحتوى، وهو ما عزز ثقتها بذاتها ودعم مشاركتها في التنمية الاقتصادية.
وأوضحت نتائج البحث أن الاستفادة الأكبر من العمل الرقمي تتركز بين النساء الشابات المتعلمات، ما يعكس أهمية رأس المال المعرفي والمهارات الرقمية في تحقيق التمكين، كما تصدرت منصات فيسبوك وإنستجرام قائمة الوسائل الأكثر استخدامًا في الترويج للمشروعات النسائية والتجارة الإلكترونية، وامتدت مجالات العمل الرقمي من البيع والتسويق إلى أنشطة مهنية وإبداعية ذات قيمة مضافة.
التحديات التي تعيق التمكين الاقتصادي في الفضاء الرقمي
وفي المقابل رصدت الرسالة علاقة استخدام المرأة المصرية لوسائل التواصل الاجتماعي بتمكينها الاقتصادي وواجهت عدداً من التحديات، أبرزها العنف الرقمي والتنمر الإلكتروني، إضافة إلى ضعف البنية التحتية التقنية في بعض المناطق، وغياب الأطر المؤسسية الداعمة، مما يجعل التمكين الاقتصادي عبر مواقع التواصل بطابعٍ فردي رغم وجود رغبة واسعة لدى النساء في التوسع والنمو.
أهداف المنهج وآلياته وآفاقه
يهدف البحث إلى تحليل العلاقة بين استخدام المنصات الرقمية والتمكين الاقتصادي للمرأة المصرية، والآليات التي يتحقق من خلالها هذا التمكين في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
المنهج والإطار العلمي للدراسة
تنتمي الرسالة إلى الدراسات الوصفية المسحية وجمعت بين المنهجين الكمي والكيفي، فاعتمد الجانب الكمي استبيانًا أُطبق على عينة مكونة من 400 امرأة من مستخدمات مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض اقتصادية، بينما اعتمد الجانب الكيفي على مقابلاتٍ عميقة مع 20 خبيرًا في مجالات الإعلام وعلم الاجتماع والاقتصاد وتكنولوجيا الاتصال، إضافة إلى مسؤولين في المجلس القومي للمرأة.
لجنة المناقشة والتقدير والتوصيات التطبيقية
تشكلت لجنة المناقشة من الأستاذة الدكتورة منى سعيد الحديدي (مشرفًا ورئيسًا)، والأستاذة الدكتورة سوزان القليني، والأستاذة الدكتورة ريم أحمد عادل، وأقرت اللجنة الرسالة ومنحت الباحثة درجة الامتياز.
وقدمت الرسالة مقترحات عملية منها إنشاء منصة وطنية للعمل الحر موجهة للنساء بإشراف المجلس القومي للمرأة، وتنفيذ برامج تدريب رقمي معتمدة في ريادة الأعمال والأمن الرقمي، وتوفير مراكز دعم قانوني وحقوقي للعاملات عبر الإنترنت، وربط منصات التواصل الاجتماعي بالمبادرات الحكومية لتوفير فرص عمل رقمية مباشرة للنساء.