لماذا يشعر بعض الأشخاص بثقل في الرأس مع برودة الجو

تشعر كأن سحابة ثقيلة تجثم فوق رأسك فتمنعك من التركيز وتثقل النظرة، وتظنها نزلة برد بسيطة أو إرهاقًا من قلة النوم، لكنها في الحقيقة عرض صحي له تفسيرات متعددة تبدأ من انسداد الجيوب الأنفية وتنتهي بحالات تحتاج تدخلاً طبيًا عاجلًا. تشير مصادر صحية إلى أن الإحساس بثقل الرأس يرتبط غالباً باضطرابات في ضغط الدم أو التهابات الجيوب الأنفية أو القلق المزمن، وهو عرض لا يجب تجاهله خاصة إن ترافق مع دوخة أو تشوش في الرؤية أو غثيان.

برودة الشتاء وتأثيرها على الدورة الدموية

في الأجواء الباردة تنقبض الأوعية الدموية في الجسم تلقائيًا للحفاظ على الحرارة، مما يقلل تدفق الدم إلى الرأس مؤقتًا فيشعر الشخص بثقل وخمول. ويتضاعف هذا الإحساس عند من يعانون من انخفاض ضغط الدم أو فقر الدم، حيث لا يصل الأكسجين الكافي للدماغ. الدفء المعتدل والحركة الخفيفة يساعدان على تحسين الدورة الدموية وتدفق الدم للمخ، مع شرب الماء بانتظام حتى في الجو البارد.

التهاب الجيوب الأنفية.. السبب الشتوي الأشهر

الأنف والجيوب المحيطة به هما الأكثر تأثرًا في الشتاء، فعندما تصيب الجيوب الالتهاب نتيجة عدوى أو حساسية تتجمع الإفرازات داخل تجاويف الوجه وتضغط في الجبهة والرأس، وقد يصاحب ذلك انسداد الأنف وصداع وحرارة خفيفة. العلاج يعتمد على زيارة الطبيب واستخدام مضاد التهاب أو غسل أنف بماء مالح، مع تجنّب البرودة الشديدة والروائح النفاذة.

انخفاض ضغط الدم أو انخفاض السكر في الدم

من الأسباب الشائعة لثقل الرأس خصوصًا عند من ينسون وجباتهم أو يبذلون مجهودًا دون تغذية كافية. انخفاض السكر أو الضغط يؤدي إلى تراجع تغذية المخ بالأكسجين والجلوكوز، فيشعر الشخص بدهشة وثقل خلف الرأس أو في مؤخرة العينين.

ما العمل؟ تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات البسيطة مثل التمر أو العصير الطبيعي، الجلوس فورًا وتجنب الوقوف الطويل، ومتابعة قياس الضغط والسكر إذا تكررت الحالة.

اضطرابات الرؤية والإجهاد البصري

في عصر الشاشات صار ثقل الرأس علامة على إجهاد العين، فالقراءة الطويلة في ضوء خافت أو الجلوس أمام الهاتف لساعات يرهق عضلات العين ويؤثر على التوازن البصري، ما يجعل الرأس يشعر بثقل واضح. الحل يبدأ بفحص النظر والالتزام بفترات راحة أثناء استخدام الأجهزة مع ضبط الإضاءة لتكون مناسبة للعين.

الحساسية الموسمية والبرد

التعرض للغبار أو العطور أو حبوب اللقاح قد يسبب التهابات خفيفة في الأغشية الأنفية، ما يسبب انسدادًا وضيقًا في التنفس ويشعر الشخص بضغط أو ثقل في الرأس. تجنّب المحفزات قدر الإمكان، وتهوية الغرف جيدًا واستخدام بخاخات الأنف الموصوفة من الطبيب. في الحالات المزمنة قد يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للحساسية بشكل منتظم.

التوتر العصبي والقلق

العقل المرهق بسبب القلق المستمر يسبب تشنجات عضلية في الرقبة والكتفين، وهذا يقلل من تدفق الدم إلى المخ ويؤدي إلى ثقل داخل الرأس. يمكن تخفيف ذلك بممارسة التنفس العميق والمشي الهادئ والتأمل أو الاستحمام بماء دافئ. وإن استمرت الأعراض رغم الراحة، فاستشارة الطبيب النفسي تُساعد في التقييم الدقيق.

الأدوية أو الإفراط في المنبهات

بعض الأدوية كالمهدئات أو مضادات الاكتئاب قد تخلق شعورًا بثقل الرأس في الأيام الأولى، كما أن الإفراط في الكافيين أو النيكوتين يؤثر على الأوعية الدموية في الدماغ. لا يُنصح بإيقاف الدواء دون استشارة الطبيب، بل يجب إبلاغه بالأعراض ليعدل الجرعة إذا لزم الأمر.

إصابة الرأس أو التهابات الأذن الداخلية

ثقل الرأس قد ينتج عن ارتجاج بسيط أو التهاب في الأذن الداخلية يؤثر على التوازن، ويرافقه دوار أو طنين في الأذن. تحتاج هذه الحالات إلى تشخيص طبي سريع لتجنب المضاعفات.

متى تكون الحالة خطيرة؟

اتجه إلى الطبيب فورًا إذا صاحب ثقل الرأس أي من الأعراض التالية: فقدان الوعي أو الإغماء، صعوبة في الكلام أو الرؤية، خدر في جانب واحد من الجسم، ارتفاع في الحرارة أو قيء متكرر، لأنها علامات قد تشير إلى اضطراب خطير في الأعصاب أو الدورة الدموية الدماغية.

Exit mobile version