انتشار مقلق لنوروفيروس في بريطانيا: ما العلامات والعلاج وطرق الوقاية

تشهد بريطانيا موجة حادة من الإصابات بنوروفيروس، المعروف بين الأطباء باسم فيروس القيء الشتوي، بعد إعلان هيئة الخدمات الصحية الوطنية عن زيادة بلغت نحو 57% في أعداد المصابين خلال أسبوع واحد، ما يعيد التحذيرات حول ضغط المستشفيات في ذروة الشتاء وسط انتشار الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي.

النوروفيروس من أكثر الفيروسات المعدية انتشارًا في العالم، إذ ينتقل بسرعة عبر التلامس المباشر مع شخص مصاب أو لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف، كما يمكن أن ينتقل عبر تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة خصوصًا المحار والمأكولات البحرية المطبوخة بشكل غير صحيح. خطورته أنه ينتشر بين أفراد المجتمع بسرعة، خاصة في أماكن التجمع المغلقة مثل المدارس والمستشفيات ودور الرعاية، حيث يمكن أن يصيب عشرات الأشخاص خلال ساعات.

أعراضه ومراحله

عادةً ما تبدأ الأعراض في خلال 12 إلى 48 ساعة من التعرض، وتتمثل في غثيان شديد، قيء متكرر، إسهال مائي، تقلصات في البطن، وارتفاع طفيف في الحرارة مع آلام الجسم. رغم أن معظم الحالات تتحسن خلال يومين إلى ثلاثة أيام، إلا أن الفيروس قد يشكل خطرًا حقيقيًا على الأطفال الصغار وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة بسبب احتمال الجفاف الحاد.

التشخيص والعلاج

يعتمد التشخيص عادة على الأعراض، وفي حالات خاصة قد يُجرى فحص للبراز لتأكيد العدوى. لا يوجد دواء محدد للنوروفيروس، وتركز الرعاية على تخفيف الأعراض من خلال شرب سوائل تحتوي على أملاح، الراحة، وتناول أطعمة خفيفة سهلة الهضم لتقليل مخاطر الجفاف.

الوقاية وطرق الحماية

منع العدوى يتحقق بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بانتظام، وتعقيم الأسطح متكررة الاستخدام، وطهي المحار والمأكولات البحرية جيدًا، وتجنب لمس الأشخاص المصابين أو إعداد الطعام لهم. كما ينصح بغسل الخضروات والفواكه قبل الاستهلاك، ويُعتبر استخدام معقمات اليدين أقل فاعلية من الغسل بالماء والصابون، لذا يجب عدم الاعتماد عليه بشكل رئيسي عند التعامل مع الطعام أو رعاية الآخرين أثناء الإصابة.

الفئات الأكثر عرضة وتحذير

يمكن لأي شخص أن يصاب بالنوروفيروس، لكن تزيد المخاطر عند التواجد بجوار مصاب، أو وجود استعداد وراثي للإصابة الشديدة، أو ضعف مناعي أو أمراض مزمنة تجعل الجسم أكثر عرضة للجفاف والتعقيد.

الفرق بين نوروفيروس والإنفلونزا المعوية

النوروفيروس هو فيروس يسبب التهاب المعدة والأمعاء، بينما الإنفلونزا المعوية تشير عادة إلى عدوى فيروسية تؤثر على الجهاز الهضمي وتأتي مع أعراض مختلفة في الجهاز التنفسي. التفشي الموسمي غالبًا ما يكون في فترات محددة تبعًا للمنطقة والطقس، مع إمكان حدوث حالات في أي وقت.

Exit mobile version