
تشهد أوروبا هذا الشتاء موجة أنفلونزا قوية مبكرة ومتسارعة، مع ارتفاع واضح في عدد الحالات في أكثر من دولة، ما يجعل موسم 2025-2026 مختلفًا عن المواسم الأخيرة. بدأت العدوى أسبوعًا أو أكثر قبل المعتاد في العديد من البلدان، مما وضع أقسام الطوارئ في المستشفيات تحت ضغط متزايد، وفق تقارير صحفية من صحف إسبانية وإيطالية.
الموجة تتزامن مع انتشار في عدة بلدان وتدفع أنظمة الرعاية الصحية إلى مواجهة أعباء إضافية، كما يشير الشركاء الصحيون إلى بدء العدوى مبكرًا في مناطق بحر المتوسط وشمال أوروبا.
المتحور K
المسبب الرئيسي لهذه الموجة الحالية هو فيروس الإنفلونزا A من النوع H3N2، وخاصة المتحور K الذي يتميز بانتشاره السريع، رغم أن اللقاحات لا تزال فعّالة في تقليل شدة المرض لدى كثير من الأشخاص، وفق تقارير صحية مبكرة.
800 ألف حالة إصابة في أسبوع واحد حتى منتصف يناير في إيطاليا، فيما ارتفعت معدلات النشاط الفيروسي في جميع المقاطعات، مع وجود ضغط قوي على المستشفيات في مناطق مثل كامبانيا وصقلية حيث بلغ معدل إيجابية الفيروس نسباً عالية في المختبرات.
كما تواجه المملكة المتحدة موجة حادة من الإنفلونزا، إذ ارتفعت الحالات بنسبة أكثر من 50% في أسابيع قليلة، ما وضع خدمات الصحة الوطنية تحت ضغط غير مسبوق ووصل متوسط الحالات في بعض الأيام إلى آلاف في المستشفيات.
الأطفال وكبار السن والمتغيرات التنفسية
في أجزاء أخرى من أوروبا تتفاوت حالة الانتشار؛ ففي كرواتيا تم تسجيل عشرات الآلاف منذ بداية الموسم، مع استمرار العدوى بين الأطفال بشكل أكبر، رغم أن حالات كبار السن الأقل تسجيلًا إلا أنهم معرضون لمضاعفات أكثر خطورة.
كما تشعر بعض الدول ظهور سلالات إضافية مرتبطة بالتنفس مثل RSV جنبًا إلى جنب مع الإنفلونزا، ما يزيد من العبء على العيادات والطوارئ.
التطعيم والتدابير الصحية
ينصح الخبراء السكان بالتطعيم فورًا إذا لم يتلقوا اللقاح، خاصة الفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، لأن اللقاح يبقى من أهم وسائل التخفيف من الأعراض والحد من دخول المستشفيات.
في المجمل، يُتوقع أن تصل إنفلونزا موسم 2026 إلى ذروتها خلال يناير، وقد تمتد أحيانًا إلى أواخر فبراير مع استمرار الضغط على الأنظمة الصحية في دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية.