اخبار الامارات

سلطان بن سليم: جبل علي خالٍ من التزوير ومشروع “الهايبرلوب”سيغيّر قواعد النقل العالمي

في تصريحات حاسمة، نفى سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية والرئيس التنفيذي للمجموعة، ما يُتداول حول وجود منتجات مقلدة في منطقة جبل علي، مشدداً على أن المنطقة تخضع لأقصى درجات الرقابة ولا مجال فيها لأي تلاعب أو تقليد.

وأشار إلى أن المجموعة تتبع إجراءات صارمة منذ فترة طويلة، لا سيما بعد نمو الاستثمارات في قطاع الملابس، حيث تم تكليف مدققين جمركيين لحساب كميات الأقمشة ومطابقتها بالمنتج النهائي، مؤكداً أن “أي مصنع لا يحصل على ترخيص إلا بعد موافقة الجهات المعنية مثل بلدية دبي، والتحقق من التزامه بالمعايير البيئية والصحية”.

وأضاف أن مصانع جبل علي ملزمة بتوفير تقارير دورية عن الحالة الصحية للعاملين، يتم إعدادها من قبل أطباء مقيمين داخل المنشآت، إلى جانب التفتيش الدوري على إجراءات السلامة، وهو ما يفسر خلو حوادث الحرائق التي شهدتها المنطقة من أي خسائر في الأرواح.

أما فيما يتعلق بانخفاض أسهم “موانئ دبي العالمية”، فقد أوضح بن سليم أن قيمة السهم كانت مبنية على تقييمات مصرفية عادلة، مرجعاً التراجع إلى ارتفاع سيولة السهم، ما يجعله أول ما يتم بيعه عند الحاجة إلى السيولة، لافتاً إلى أن الشركة تعمل وفق استراتيجية طويلة المدى لا تنسجم مع عقلية المستثمر الباحث عن أرباح آنية.

ورداً على الانتقادات التي تزعم أن “موانئ دبي” تمثل ذراعاً سياسية مموهة بغطاء تجاري، أكد بن سليم أن المجموعة تركز حصرياً على الأعمال الاقتصادية والتجارية، وأن استثماراتها في مختلف أنحاء العالم لم تتأثر بأي اعتبارات سياسية.

وفيما يخص مشروع ميناء العين السخنة في مصر، شدد على أنه من أبرز قصص النجاح في استثمارات الشركة، لافتاً إلى أن الميناء بات أحد أهم موانئ مصر وقريباً من البحر الأحمر، ويحقق عوائد كبيرة بعد استكمال تطويره.

وفي حديثه عن الأزمة التي أحاطت بشركة “بي آند أو فيريز” البريطانية، والتي اشترتها “موانئ دبي” عام 2019، بيّن بن سليم أن تسريح 850 موظفاً خلال الجائحة كان الخيار الوحيد لضمان استمرار الشركة في ظل رفض الحكومة البريطانية دعم الرواتب، موضحاً أن القرار لم يخالف القانون، بل خرج عن الأعراف فقط بسبب طبيعة الظرف الطارئ.

وتطرق سلطان بن سليم إلى التحديات التكنولوجية، معتبراً أن تجاهل التطورات التقنية قد يُخرج الشركات من المشهد، مؤكداً أن المجموعة تضم أكثر من 120 مبرمجاً يعملون على تطوير الأنظمة والبرمجيات داخلياً لضمان جاهزية مستقبلية.

ومن المشاريع المستقبلية التي تسعى “موانئ دبي” إلى ريادتها، أشار بن سليم إلى مشروع “الهايبرلوب” الثوري، الذي قد يُحدث تحولاً جذرياً في قطاع النقل، مشيراً إلى أن النظام قادر على ربط دبي بأبوظبي خلال 10 دقائق فقط عبر أنابيب ضغط منخفض.

وأضاف: “بدأنا الاستحواذ على المشروع بعدما تأكدنا من حجم التهديد الذي قد يشكله مستقبلاً على منظومة النقل التقليدية، واليوم نمتلك حصة كبيرة فيه، ونجحنا في تنفيذ تجارب فعلية باستخدام الدفع المغناطيسي”.

ولفت إلى أن الشركة طوّرت نموذجاً فريداً من نوعه لتخزين الحاويات في مبانٍ من 10 طوابق تعمل بنظام أوتوماتيكي فائق السرعة، مشيراً إلى أن المشروع بات جاهزاً تقنياً للتشغيل لكنه لا يزال بحاجة إلى مستثمرين وشركاء لتوسيع نطاقه تجارياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى