يحيي يوم العزم دولة الإمارات غداً الذكرى الرابعة ليوم 17 يناير، الذي يرسخ قيم النخوة الإماراتية والتلاحم بين القيادة والشعب، والاعتزاز بقوة الدولة وجاهزيتها للتصدي لمختلف التحديات كجزء أساسي من التخطيط للمستقبل.
يوم العزم رمز الوحدة والتفاني
ترمز المناسبة إلى توحد الإمارات قيادة وشعباً أمام أي تهديد يطال أمنها، وتؤكّد عزيمتهم على ردع كل معتد، متسلحين بقدرات دفاعية متطورة وتحالفات موثوقة تعزز أمن الوطن في الأزمات.
وتُعَدُّ محطة تاريخية ملهمة في التفاني والتضحية، ليبقى الوطن مركزاً عالمياً للعطاء الإنساني ونشر قيم التسامح والسلام من أجل استقرار وازدهار إقليمي وعالمي.
عكست مواقف الإمارات في مواجهة الإرهاب إيماناً راسخاً بأن التصدي للجماعات المتطرفة مع من يقف خلفها معركة إنسانية شاملة تتطلب جهود دولية مشتركة لمواجهة التهديد الذي يستهدف الأمن والاستقرار في الدول والمجتمعات حول العالم.
وتُعد الإمارات من الدول السباقة في التحذير من تنامي ظاهرة الإرهاب، إذ تدعو باستمرار إلى التعاون الإقليمي والدولي لمكافحته وتجذيره، وتدعم مبادرات تعزز السلم والأمن الدوليين من منطلق نهجها المسؤول والتزامها بالقضايا الإنسانية.
وفي هذا الإطار استجابت الإمارات للنداءات الإنسانية من اليمن وشاركت بجهود كبيرة لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية والإنسانية التي فرضها العنف.
وساهمت القوات المسلحة الإماراتية بتضحياتها وجهودها الميدانية في تقويض مخطط الميليشيات التي سعت لفرض سيطرتها على اليمن، ومنع تهديد الممرات الحيوية وتسهيل وصول المساعدات إلى المحاصرين.
ولعبت الإمارات دوراً بارزاً في حماية الممرات البحرية الاستراتيجية، ولا سيما خليج عدن وباب المندب والسواحل الغربية، بما ساهم في الحفاظ على أمن الملاحة الدولية وخطوط التجارة العالمية من محاولات الاستهداف والابتزاز.
وجعلت معالجة الوضع الإنساني في اليمن أولوية قصوى، إذ أُنشئت جسور إغاثة جوية وبحرية لتخفيف معاناة السكان، وتحسين الخدمات الأساسية في ظل الحرب.
نفذت الإمارات برامج تنموية وتدخلات طارئة لتعزيز البنية التحتية وتطوير الخدمات، وصولاً إلى تبني خطط لمواجهة الحالات الطارئة وتحسين مستوى المعيشة والفئات المحتاجة في المحافظات اليمنية.
وخلال السنوات الماضية انضمت الإمارات إلى تحالفات إقليمية ودولية لمحاربة الإرهاب، وشاركت في عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمكافحة داعش في عمليات عسكرية موجهة ضد التنظيم في مناطق متعددة.
وأطلقت الإمارات مبادرات ذات طابع إقليمي ودولي لتعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر، منها مركز “صواب” في يوليو 2015، و”مجلس حكماء المسلمين” في يوليو 2014، إضافة إلى “المنتدى العالمي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” الذي يعنى بمواجهة التحديات الإنسانية في العالم الإسلامي.
وافتتحت الإمارات في ديسمبر 2012 مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف المعروف بـ”هداية”، الذي يهدف إلى الوقاية ومنع الانزلاق نحو الراديكالية وتبني العنف.
