
تغيرات التذوق مع التقدم في العمر
يتراجع إحساس التذوق تدريجيًا ابتداءً من سن الأربعين أو الخمسين، وتقل القدرة على تمييز النكهات مع مرور الوقت، ويظل الطعم الحلو الأكثر وضوحًا.
تؤدي هذه التغيرات إلى أن تبدو الأطعمة القديمة باهتة، فيسعى كبار السن إلى مذاق أكثر حلاوة.
توضح اختصاصية في الطب الباطني أن الأطعمة التي كانت متوازنة قد تبدو باهتة لاحقًا، ما يدفع كبار السن للبحث عن نكهات أكثر حلاوة.
الدوبامين ودائرة المتعة
يساعد الحلويات في تحفيز إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي مرتبط بمراكز المتعة والمكافأة في الدماغ، وتقل مستوياته تدريجيًا مع التقدم في العمر، ما يجعل السكر خياراً سريعاً لتعويض النقص.
يؤكد خبراء علوم الأغذية أن الحلاوة قد تكون أسهل محفزًا للدوبامين لدى كبار السن مقارنة بمحفزات أخرى.
عوامل غذائية وصحية تؤثر في الرغبة بالحلوى
ينخفض مستوى بعض الفيتامينات والمعادن مع التقدم في العمر، كما تضعف الشهية وتقل نسبة البروتين، ما قد يزيد الرغبة في السكر، إضافة إلى سهولة تناول الحلويات ذات القوام الناعم لمن يعانون من مشكلات الأسنان.
تشير بعض الدراسات إلى وجود صلة محتملة بين تغيّر التذوق وزيادة استهلاك السكر وخطر الخرف مع التقدم في العمر.
يحذر الخبراء من الإفراط في تناول السكريات، مع التأكيد على التوازن الغذائي، خاصة مع تزايد الأبحاث التي تدرس العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ في مراحل العمر المتقدمة.