أولياء أمور يطالبون بتحويل الدروس إلى التعليم عن بعد يوم الجمعة خلال رمضان

يدور الحديث في دبي حول طبيعة اليوم الدراسي يوم الجمعة خلال شهر رمضان، حيث يوصف بأنه يوم محدود الساعات لكنه مُجهد للطلبة بسبب الصيام وتغير نمط الحياة اليومية للأسرة والطالب على حد سواء.

وأشار كثيرون من الأهالي إلى أن قصر ساعات اليوم لا يخفف من الإجهاد، بل يزداد مع الاستعداد والتنقل والالتزام مقابل عدد الحصص المحدود.

ودفع هذا الوضع إلى طرح خيار التحول إلى التعليم عن بُعد في هذا اليوم كحل عملي يحقق الهدف التعليمي نفسه مع تقليل الجهد البدني على الطلبة.

آراء الأهالي حول يوم الجمعة في رمضان

قالت هبة ضناوي، أم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية، إن يوم الجمعة في رمضان من أكثر الأيام إنهكاً للأطفال رغم قصره الدراسي، فالأبناء يستيقظون مبكراً ويتبعون الروتين نفسه من التجهيز والانتقال ثم يعودون إلى المنزل في حالة تعب واضحة، وهو ما لا يتناسب مع عدد الحصص المقدمة، خصوصاً لدى الأطفال الصغار الذين يعانون انخفاض الطاقة أثناء الصيام، لكنها ترى أن التعليم عن بعد في هذا اليوم قد يكون أكثر منطقية دون الإخلال بالالتزام أو متابعة المنهج.

أما لميس محمد، أم لطالب في المرحلة الإعدادية، فترى أن الإرهاق لا يظهر فجأة مع الصيام بل يتراكم طوال الأسبوع ليصل ذروته يوم الجمعة، فالتلاميذ يكونون قد استنفدوا جزءاً من طاقتهم، مما يجعل الجمعة أصعب في التركيز والاستيعاب. وتؤكد أن عدد ساعات اليوم أقصر في رمضان، ولكنه لا يحل المشكلة بل قد يجعل الحضور أقل جدوى، وتضيف أن التعليم عن بعد يتيح متابعة الحصص في أجواء أكثر تفاعلاً وبمجهود جسدي أقل، خاصة في المواد النظرية.

وقال شادي أمين، ولي أمر طالب في المرحلة الإعدادية، إن الجمعة في رمضان لها إيقاع مختلف داخل الأسرة من حيث الاستعداد النفسي وترتيب اليوم، وأن الطلبة يكونون أقل قابلية للتفاعل في الصف مقارنة ببقية أيام الأسبوع. وأكد أن الحضور الواقعي ليوم دراسي قصير قد لا يحقق الفاعلية التعليمية المرجوة، في حين أن التعليم عن بعد يسمح بتقديم محتوى مختصر ومركز يراعي حالة الطلبة دون الإخلال بجودة التعليم.

وذكرت فاطمة الحمادي وهي أم لـ5 أبناء في مراحل دراسية مختلفة أن الأبناء يعودون من المدرسة يوم الجمعة خلال رمضان وهم في حالة إنهاك ذهني، مشيرة إلى أن التركيز داخل الصف يكون محدوداً رغم الجهد المبذول. وأوضحت أن التعليم عن بعد قد يقلل من هذا الضغط، ويمنح الطلاب فرصة للتعلم في بيئة أكثر راحة، خاصة مع قصر اليوم الدراسي وتغير مواعيد النوم خلال الشهر الفضيل، كما أنه خيار عملي في هذا اليوم يسمح باستمرار العملية التعليمية دون الضغط الجسدي المرتبط بالتنقل والحضور الصباحي.

وترى قمر الشامسي، أم لطالبين في المرحلة الثانوية، أن موضوع يوم الجمعة خلال رمضان يُطرح كل عام تقريباً بسبب التحديات نفسها المرتبطة بالصيام وقصر اليوم الدراسي، وتؤكد أن استمرار النقاش يعكس حاجة حقيقية إلى صيغة أكثر مرونة. وتؤكد أن التعليم عن بعد في هذا اليوم قد يخفف الضغط عن الطلبة، ويمنحهم قدرة أفضل على الاستمرار خلال بقية الأسبوع الدراسي دون الإخلال بسير المنهج أو الالتزام الأكاديمي.

تتضح من هذه الآراء الحاجة إلى صيغة أكثر مرونة في يوم الجمعة الرمضاني، وقد يكون التعليم عن بعد في هذا اليوم خياراً عملياً يساعد الطلبة على الاستمرار دون إرهاق، مع الحفاظ على جودة المنهج والالتزام الدراسي.

Exit mobile version