
تأثير الموسيقى على الذاكرة
تشير النتائج إلى أن تشغيل الموسيقى الإيجابية في الخلفية يدفع المشاركين إلى اختيار محفزات إيجابية أكثر، ما يدل على قدرة الموسيقى على تغيير الطابع العاطفي للذكريات، كما رُصد نشاط واضح في اللوزة الدماغية المرتبطة بالعاطفة والحُصين المسؤول عن التعلم والذاكرة، إضافة إلى زيادة الترابط بين المناطق العاطفية والحسية في الدماغ.
وتفتح هذه النتائج آفاق علاجية مهمة، حيث يمكن للموسيقى أن تساهم في تعديل الحالة العاطفية المرتبطة بالذكريات، وهو ما قد يفيد في علاج الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.
دور الموسيقى في عملية التعلم
أجرت تجربة شارك فيها 48 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً في مهمة حفظ تسلسل أشكال مجردة، أثناء الاستماع إلى موسيقى منتظمة ذات إيقاع متناغم أو موسيقى غير منتظمة وغير متناغمة.
وأظهرت النتائج أن من استمعوا إلى الموسيقى المنظمة تذكروا التسلسل بشكل أسرع، بينما تراجعت الذاكرة لدى من استمعوا إلى الموسيقى غير الإيقاعية، ما يوحي بأن نوع الموسيقى يلعب دوراً مهماً في عملية الحفظ.
الاستجابة العاطفية مفتاح التذكر
أكدت دراسات أخرى أن العامل الحاسم ليس الموسيقى بذاتها، بل الاستجابة العاطفية التي تثيرها.
وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا أن الانفعال العاطفي الشديد يساعد على تذكر جوهر الصور مع فقدان التفاصيل، بينما الانفعال المعتدل يعزز القدرة على تذكر التفاصيل الدقيقة.
يرى العلماء أن فهم هذا التوازن قد يساعد الطلاب في تحسين المذاكرة، فالتوصية هي الاستماع إلى موسيقى محفّزة بشكل معتدل قبل الامتحانات، كما قد تكون الموسيقى وسيلة علاجية منخفضة التكلفة لتحسين الذاكرة في مراحل مبكرة من مرض الزهايمر.