آبل تحافظ على الخصوصية رغم دمج قدرات جوجل في سيري

أعلنت آبل وجوجل عن توقيع اتفاق تعاون لعدة سنوات يهدف إلى جعل نماذج Gemini حجر الزاوية في تطوير قدرات سيري والجيل القادم من نماذج آبل التأسيسية، ويأتي هذا الإعلان بعد تقييم داخلي دقيق لعدة نماذج ذكاء اصطناعي منافسة.

خلصت الشركة إلى أن تقنيات جوجل توفر الأساس الأكثر قدرة لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي ستصل إلى المستخدمين لاحقاً هذا العام، وتؤكد تفاصيل تقرير نشرته مصادر أن هذه الشراكة ستتيح لسيري الاستفادة من بنية Gemini لتنفيذ مهام مثل التلخيص الذكي والتخطيط المتقدم، مع الحفاظ على معايير الخصوصية الصارمة عبر معالجة البيانات داخل الجهاز أو من خلال نظام الحوسبة السحابية الخاص بآبل.

كما تشير إلى أن هذا التعاون لا يعني التخلي عن تطوير نماذج آبل الخاصة، بل دمج خبرات جوجل في نماذجها الكبيرة لتعزيز تجربة المستخدم في iOS وmacOS القادمين، وهو ما يعيد رسم خارطة المنافسة في سوق الهواتف المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

مستقبل سيري ومعالجات M5 الخارقة

يتزامن هذا الإعلان مع تسريبات تقنية تفيد بأن معالجات M5 صُممت بمعمارية تتيح تسريع العمليات العصبية بشكل كبير مقارنة بـ M4، ما يضمن عمل نماذج Gemini المدمجة بسلاسة فائقة وبكفاءة طاقية أعلى.

ومن المتوقع إطلاق إصدارات M5 Pro وM5 Max في وقت لاحق من هذا الربيع لتوفير القدرة الحسابية للمحترفين الراغبين في استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات إنتاج المحتوى والبرمجة.

تحول استراتيجي في إدارة البيانات والخصوصية

أوضحت آبل أن استخدام تقنيات جوجل سيتم ضمن إطار أمني صارم يمنع وصول جوجل إلى بيانات المستخدمين الشخصية، حيث تعمل النماذج كقشرة ذكاء اصطناعي خارجية يتم استدعاؤها للمهام التي تتطلب معرفة عامة واسعة، بينما تبقى البيانات الحساسة تحت سيطرة أنظمة آبل.

هذا التوجه يمثل حلاً وسطاً يجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي من جوجل والتزام آبل بالخصوصية، وهو ما رحب به المحللون كخطوة واقعية لسد الفجوة التقنية مع المنافسين.

Exit mobile version