اخبار الامارات

جامعتان تستقطبان نصف الطلبة المبتعثين..وتحذيرات من تجارة الشهادات

في جلسة عقدها المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، فجّر الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، مفاجأة لافتة، كاشفاً أن 46% من الطلبة المواطنين الدارسين على نفقتهم خارج الدولة، يتركزون في جامعتين فقط، قائلاً إنهما تستغلان الطلبة لأغراض تجارية، ما استدعى تدخلاً رسمياً لحمايتهم.

وأكد العور أن قرار تنظيم دراسة الطلبة خارج الدولة لم يصدر من الوزارة فقط، بل من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، والهدف منه ليس منع الدراسة بالخارج، بل تنظيمها بما يضمن الجودة.

وأوضح أن هناك أكثر من 2600 طالب مبتعثون لجامعات دولية مرموقة، إلى جانب قرابة 3000 طالب يدرسون على نفقتهم الخاصة، مؤكداً التزام الحكومة بتوفير الدعم اللازم لهم لضمان فرص تعليمية ومهنية تنافسية.

ورد العور على سؤال برلماني بشأن “قرار عدم الاعتراف بمؤهلات بعض الطلبة”، موضحاً أن عدداً كبيراً من الدارسين على نفقتهم يلتحقون بجامعات تجارية تفتقر إلى المعايير الأكاديمية، مما يجعل شهاداتهم غير معترف بها.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات تستثمر في التعليم بشكل تجاري لا يليق بطموحات الإمارات ولا باحتياجات سوق العمل، لذلك تعمل الجهات المعنية على تقديم بدائل تعليمية ذات جودة أعلى.

ولفت إلى تشكيل لجنة مختصة برئاسة مجلس التعليم وعضوية الجهات ذات الصلة، مهمتها دراسة أوضاع هؤلاء الطلبة وتقديم الدعم لهم عبر استثناءات مشروطة حسب الدولة أو التخصص أو الجامعة، بما يضمن مصلحة الطالب.

وأضاف الوزير أنه تم استقبال 6000 طلب لمعادلة شهادات بهدف التوظيف داخل الدولة، تم رفض 700 منها بسبب عدم مطابقتها للمعايير أو صدورها من مؤسسات تعليمية غير معتمدة، مؤكداً أن الوزارة تتعامل بصرامة مع هذه الحالات سواء للمواطنين أو المقيمين.

أداء مالي قوي للحكومة

وخلال الجلسة، أقر المجلس الوطني مشروع قانون الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن عام 2024، حيث استعرض وزير الدولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني النتائج المالية، مشيراً إلى أن الدولة حققت أداءً اقتصادياً مرناً وفعّالاً، واحتلت مراتب متقدمة عالمياً في مئات المؤشرات التنموية.

وكشف الحسيني أن إجمالي الإيرادات الاتحادية بلغ 62.1 مليار درهم، بينما وصلت المصروفات إلى 63.7 مليار درهم. وشملت الإيرادات التشغيلية عوائد استثمارية وضرائب ورسوم خدمات حكومية، فيما تم تخصيص الجزء الأكبر من النفقات لقطاعات التعليم، والصحة، والدفاع، والشؤون الاجتماعية، والإسكان، والبنية التحتية.

تأمين المركبات الكهربائية..خصومات وتحديات

وعن ملف التأمين، أكد الحسيني أن مصرف الإمارات المركزي يشرف على تسعير وثائق تأمين المركبات، بما في ذلك المركبات الكهربائية، التي يواجه ملاكها تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الصيانة وندرة قطع الغيار، ما يؤثر على تسعير التأمين.

وتُمنح خصومات تصل إلى 25% من الحد الأدنى للأسعار لهذه الفئة من المركبات، ضمن سياسة تشجيع التحول إلى الطاقة النظيفة.

برنامج الدعم الاجتماعي يعزز الاستقرار للأسر المواطنة

ومن جانبها، أكدت وزيرة تنمية المجتمع، شما بنت سهيل المزروعي، أن برنامج الدعم الاجتماعي يستهدف كل أسرة مواطنة يقل دخلها الشهري عن “خط الحياة الكريمة”.

وأوضحت أنه تمت إعادة هيكلة البرنامج عام 2022 لضمان استفادة الأسر محدودة الدخل، وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً.

وتطرقت المزروعي إلى فئة المتقاعدين، مشيرة إلى رفع سقف المخصصات لرب الأسرة من 5000 درهم إلى 13 ألف درهم، كما تم استحداث فئة جديدة تشمل العاملين من ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين، ويتم احتساب الدعم لهم وفق سنوات الخدمة.

حلول مرورية لتحديات الشاحنات

وفي مداخلة حول البنية التحتية، أوضح وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل بن محمد المزروعي أن الوزارة تعمل مع وزارة الداخلية لتحسين حركة الشاحنات على الطرق الاتحادية.

وقال إنه تم رصد صعوبات في دخول وخروج الشاحنات من مخرج أم القيوين على طريق الشيخ محمد بن زايد، وجرى تطبيق “الصندوق الأصفر” لتحسين الانسيابية وتنظيم الحركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى