تقرير يحذر من ارتفاع معدل أمراض القلب في أمريكا.. ما هي عوامل الخطر

تزايد واضح في عوامل الخطر التقليدية

تشير البيانات الحديثة إلى أن قرابة نصف البالغين الأميركيين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وهو العامل الأخطر بين مسببات أمراض القلب والسكتة الدماغية. كما سجل انتشار السكري قفزات بين الفئات الأصغر سنًا وسكان المناطق منخفضة الدخل، فيما بلغت نسبة السمنة أكثر من 40% من إجمالي البالغين. أما الكوليسترول الضار فبينما توجد أدوية فعالة لخفضه مثل الستاتينات، فإن الاستخدام لا يزال محدودًا، ما يقلل فرص الوقاية من التصلب الشرياني. وتراجع التدخين التقليدي إلى نحو 14% من السكان، لكنه استُبدل بموجة التدخين الإلكتروني التي تستهدف المراهقين وتعيد الخطر بصورة مختلفة.

تؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع انتشار أمراض الشرايين التاجية، النوبات القلبية، فشل القلب، أمراض الشرايين الطرفية، والسكتة الدماغية بين السكان.

تغيرات مقلقة في معدلات الإصابة والوفاة

تكشف البيانات أن أمراض الشرايين التاجية تصيب أكثر من 20 مليون شخص في الولايات المتحدة، مع زيادة ملحوظة منذ 2019. ويبين أن نصف هؤلاء فقط يتلقون العلاج الطبي الكامل وفق الإرشادات الحديثة. أما فشل القلب المزمن، وهو المرحلة النهائية لمعظم أمراض القلب، فارتفعت معدلاته بعد فترة من التراجع، ويرجح الخبراء أن جائحة كوفيد-19 كانت نقطة التحول التي أعادت المنحنى إلى الارتفاع بسبب تعطل المتابعة والعلاج الوقائي. وبالنسبة للسكتة الدماغية، تظل مسؤولة عن وفاة واحدة من كل عشرين وفاة، رغم تحسن بروتوكولات الإنقاذ داخل المستشفيات. وتؤكد البيانات أن الفجوات بين الولايات في جودة الرعاية وسرعة التدخل ما تزال تؤدي إلى تفاوتات في النتائج النهائية.

منهجية الدراسة ورؤيتها

اعتمدت الدراسة على تجميع واسع من البيانات الوطنية شملت سجلات التأمين الصحي وسجلات الوفاة والدراسات السريرية والاستطلاعات، وتراكمت بياناتها للفترة من 2009 حتى 2023 مع تركيز على خمسة عوامل خطر رئيسية هي: ارتفاع الضغط، والسكري، والسمنة، والكوليسترول الضار، والتدخين. كما درست الدراسة خمس حالات قلبية وعائية كبرى تشكل العمود الفقري للمشكلات القلبية الشائعة وهي: مرض الشريان التاجي، النوبات القلبية، فشل القلب، أمراض الشرايين الطرفية، والسكتة الدماغية.

Exit mobile version