أول دمية باربى مصابة بالتوحد بهدف تمثيل الأطفال ذوى التنوع العصبى

أبدى ناشطون وجمعيات خيرية ترحيبًا بالإطلاق الأول لدمية باربى تمثل الأطفال المصابين بالتوحد، معتبرينها خطوة مهمة نحو تمثيل أكثر أصالة وبهجة للتنوع العصبى وإبراز اختلافاتهم بشكل إيجابي.

يهدف تصميم الدمية إلى مساعدة الأطفال على رؤية أنفسهم في ألعابهم، عبر عناصر مدروسة تعكس تجارب شائعة لدى بعض المصابين بالتوحد، ومنها ملابس فضفاضة تقلل احتكاك القماش بالجلد ونظرة عين مائلة قليلًا لتجسيد تجنب التواصل البصرى.

كما تتضمن الدمية لعبة دوارة وردية اللون للمساعدة على تخفيف التوتر وزيادة التركيز، إلى جانب سماعات رأس عازلة للضوضاء للحد من التحفيز الحسى الزائد.

تعاون مع مجتمع التوحد

وأكدت الشركة أنها طورت الدمية بالتعاون مع شبكة الدفاع الذاتي عن التوحد ASAN لضمان الاستماع المباشر لأصوات المصابين عند تحديد ملامح التصميم.

وصفت الشبكة الدمية بأنها علامة فارقة في التمثيل، مشيرة إلى أهمية أن يرى الأطفال والشباب المصابون بالتوحد نماذج حقيقية ومبهجة تعبر عنهم.

رمز للقبول والتمكين

وقالت إيلي ميدلتون، وهي كاتبة مصابة بالتوحد، إن الدمية تمثل رمزًا قويًا للفتيات الصغيرات، خاصة مع وجود إحصاءات تشير إلى أن الفتيات غالبًا لا يتم تشخيص إصابتهن بشكل دقيق. وأضافت أن وجود دمية باربى مصابة بالتوحد يفتح باب الحديث حول الاختلافات العصبية لدى النساء ويمنح الفتيات شعورًا بالقبول والانتماء.

تحذير من التعميم

من جانبها شددت الجمعية الوطنية للتوحد NAS على أن التوحد طيف واسع، وأن المصابين به يختلفون بشكل كبير في قدراتهم وتحدياتهم، مؤكدة أهمية عدم حصر التجربة في صورة واحدة. وقال بيتر وات، المدير الإداري للبرامج الوطنية في NAS، إن تمثيل التوحد بشكل أصيل قائم على التشاور مع المصابين أنفسهم، مما قد يسهم في رفع الوعي المجتمعي وإحداث فارق حقيقي في حياة مئات الآلاف من الأشخاص.

دمى أكثر شمولًا

ويأتي إطلاق دمية باربى المصابة بالتوحد ضمن توجه أوسع لإنتاج دمى تعكس التنوع الإنساني، بعدما طرحت دمى تمثل الإصابة بالسكر والعمى ومتلازمة داون سابقًا.

Exit mobile version