
ما هو الأنسولين المستنشق أفريزا؟
أُطلق في الهند الأنسولين المستنشق أفريزا كعلاج سريع المفعول يُقدم في صورة مسحوق للاستنشاق عبر جهاز استنشاق صغير، وهو بديـل مريح وفعّال للأنسولين القابل للحقن، ويهدف إلى مساعدة أكثر من مئة مليون بالغ مصاب بالسكري على التحكم بسكر الدم بشكل أفضل.
يُستخدم عادة قبل الوجبات، ويُوصى الأطباء بالبدء بأكبر وجبة في اليوم مع إمكانية تعديل الجرعات حسب الحاجة الطبية لكل مريض.
كيف يعمل؟
يتوفر الأفريزا في عبوات أحادية الاستخدام، ويُستخدم عبر وضعها داخل جهاز الاستنشاق ثم استنشاقها من الفم وإزالة العبوة بعد الاستخدام. حين يتم الاستنشاق، يذوب الأنسولين بسرعة في الرئتين ويبدأ بخفض مستوى السكر في الدم خلال نحو 12 دقيقة، ليحاكي الاستجابة الطبيعية للجسم بعد تناول الطعام. تعتمد التقنية على التكنوسفير، حيث تتميز جزيئات الدواء بمساحة سطح كبيرة ودرجة مسامية عالية تسمح بامتصاص سريع وفعال عبر الرئتين.
لماذا يعد خيارًا مهمًا؟
يُعتـبر خيارًا بلا حاجة إلى الإبر، فاستنشاقه بدل الحقن يُلغي الألم والقلق المرتبطين بالوخز، وهو فارق نفسي كبير للكثير من المرضى.
يبدأ مفعول الأفريزا خلال دقائق قليلة، ويمتد تأثيره من ساعتين إلى ثلاث ساعات، مما يجعله مناسبًا للتحكم في ارتفاع السكر بعد الوجبات وهو قريب من نمط إفراز الأنسولين الطبيعي في الجسم.
السلامة والاعتبارات الخاصة
لا يُنصح باستخدامه لدى فئات محدودة، مثل الذين يعانون أمراض رئوية مزمنة كحالة الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، ولا توجد دلائل كافية حتى الآن على أمانه لدى المدخنين. كما يُنصح بعدم استخدامه لمن يدخنون حاليًا أو توقفوا عن التدخين منذ أقل من ستة أشهر، نظرًا لاحتمال تأثيره على الرئتين.
معاناة يومية مع الحقن
تشير تقارير إلى أن ملايين مرضى السكر يعتمدون على حقن الأنسولين للحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن المعدلات الطبيعية، إلا أن الخوف من وخز الإبر يمثل عائقًا أمام الالتزام بالعلاج، ويدفع بعض المرضى إلى تأجيل البدء بالأنسولين رغم الحاجة الطبية الملحة.