
يُستخدم العسل في الطب الشعبي كعلاج مهدئ لحرقة المعدة، ويُعتقد أنه يغلف جدار المريء ويخفف أثر الأحماض المرتدة من المعدة.
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه الفكرة قد لا تكون دقيقة تمامًا، بل قد ينتج عن العسل نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص.
تُشير الدراسات الطبية إلى أن العسل لم يُظهر فاعلية واضحة في علاج الارتجاع المعدي المريئي، وهو السبب الأكثر شيوعًا للشعور بحرقة في الصدر بعد الطعام.
يتحدد تأثير العسل على الارتجاع بمكوّناته؛ فالسكريات البسيطة فيه قد ترفع سكر الدم وتؤدي إلى تغيّرات في الامتصاص عبر الأمعاء، ما قد يزيد احتمال ارتداد الأحماض إلى المريء.
يؤدي العسل، رغم طبيعته، إلى تفاقم الإحساس بالحرقة خصوصًا عند تناوله بكميات كبيرة أو على معدة فارغة.
لماذا يربط البعض بين العسل وتهدئة الحموضة؟
يظن البعض أن العسل مفيد لاحتوائه على مضادات أكسدة، وتوضح المصادر أن هذا الأثر لا يظهر في المريء مباشرة بعد تناوله، لأن مضادات الأكسدة تحتاج إلى وقت للامتصاص وتعمل في الأمعاء بعد عبور المريء بشكل موضعي.
بدائل غذائية قد تساعد فعليًا
توفّر الألياف من المصادر الغذائية خيارًا ذكيًا لأنها تعزز الشعور بالشبع وتقلل كمية الطعام وتخفف الضغط على المعدة وتقلل فرص الارتداد.
نصائح عملية لتجنب الحموضة دون أدوية
اعتمد على تناول الطعام ببطء ومضغ الطعام جيدًا لتقليل كمية الهواء المبتلع؛ ابتعد عن الاستلقاء بعد الوجبات واسمح بمرور ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم؛ قلل من الأطعمة الدهنية والمقلية والمشروبات الغازية والقهوة؛ ارفع رأسك أثناء النوم باستخدام وسادة مائلة لتقليل ارتجاع الحمض ليلاً؛ مارس نشاطًا بدنيًا معتدلًا وتجنب التمارين الشاقة مباشرة بعد الأكل.
تظهر الدراسات أن هذه الإجراءات تقلل من تكرار النوبات، ويمكن استخدام مضادات الحموضة بدون وصفة في حالات عارضة، وفي حال استمرار الأعراض يجب استشارة الطبيب.
اعتمد على توازن غذائي وعادات صحية لاستعادة راحة جهازك الهضمي، ولا تقف عند الحلول الشعبية وحدها.