ختم دخول بعد 60 عاماً.. مطارات دبي تكرّم مُعلماً خلّد رحلته من مومباي إلى قلب الإمارات
في مشهد يجسّد روح “عام المجتمع” بكل ما تحمله من معانٍ إنسانية ووطنية، قامت مطارات دبي بخطوة رمزية دافئة حين منحت الحاج جمال الدين، أحد أوائل من وطئت أقدامهم دبي قبل نحو ستة عقود، ختم دخول رسمي إلى الإمارة، تقديراً لمسيرته الطويلة وتأثيره الإيجابي في المجتمع.
بدأت الحكاية في 26 فبراير 1965، حين وصل الحاج جمال الدين إلى دبي قادماً من مومباي على متن سفينة، في وقت كانت فيه المدينة في بداية تحوّلها. لم يكن هناك ميناء، ولا كانت دبي كما نعرفها اليوم، لكنه حمل معها حلماً ومستقبلاً جديداً. واليوم، بعد مضي أكثر من 60 عاماً، قرر ابنه أن يخلّد تلك اللحظة بإهدائه ختم دخول حديث، يجسّد ارتباط العائلة بهذه المدينة التي أصبحت وطناً.
بمساعدة فريق مطارات دبي، تحوّلت الفكرة العاطفية إلى واقع. وقال الحاج جمال الدين، متأثراً: “لم يكن هذا الختم مجرد إجراء رسمي، بل هو رسالة حب وتقدير لرحلة عمرٍ كامل في دبي التي منحتنا الكثير”.
ولا يُعدّ هذا التكريم الأول الذي يحظى به جمال الدين؛ فهو أحد الشخصيات التربوية البارزة في دبي، ومؤسس مدرسة الهلال الإنجليزية الثانوية التي افتُتحت عام 1984، وأسهم من خلالها في تعليم وتكوين آلاف الطلبة، ضمن فلسفة تعليمية إنسانية تقوم على مبدأ: “ليس المال كل شيء،العلم هو السلاح الحقيقي”.
اليوم، تستقبل مدرسته أكثر من 1700 طالب وطالبة، وتُعد من المدارس التي تجمع بين الجودة التعليمية والتكلفة المعقولة، مما يعكس التزامه العميق بخدمة المجتمع وتمكين أجياله.
الحاج جمال الدين لم ينسَ فضل دبي وقيادتها الملهمة، حيث عبّر عن تقديره الخاص للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، مشيراً إلى حضوره الدائم بين الناس، وزياراته المتكررة لمواقع العمل، وهو النهج الذي يواصل السير عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليوم، ما يجعل دبي بيئة تزدهر بالإنسان قبل كل شيء.
واستكمالاً لهذا التكريم المؤثر، نظّمت مطارات دبي زيارة تعليمية خاصة لطلاب مدرسة الهلال إلى مطار دبي الدولي، حيث اطلعوا على العمليات اللوجستية خلف الكواليس، وشاهدوا عن قرب كيف يُسهم المطار في ربط شعوب العالم، تماماً كما فعل ذات يوم مع والدهم المؤسس، منذ ستين عاماً.