لهذه الأسباب..وزارة التربية تمنع الهواتف داخل قاعات الامتحان لحماية النزاهة والعدالة
في خطوة تهدف إلى تعزيز مصداقية التقييم وضمان بيئة امتحانية نزيهة، شددت وزارة التربية والتعليم على منع إدخال الهواتف الذكية إلى قاعات الامتحانات، مؤكدة أن هذا القرار يستند إلى مجموعة من الأسباب التربوية والتنظيمية المهمة.
وأوضحت الخبيرة التربوية آمنة المازمي، في تصريحات صحفية، أن هناك خمسة أسباب جوهرية تقف وراء هذا المنع، تهدف جميعها إلى حماية العملية التعليمية وتحقيق العدالة بين جميع الطلبة.
الغش الأكاديمي تحت المجهر
أبرز تلك الأسباب هو التصدي لمحاولات الغش، حيث يمكن للهواتف أن تتيح الوصول الفوري إلى الإنترنت، وتطبيقات المراسلة والملاحظات، بالإضافة إلى الكاميرا، مما يجعلها أداة سهلة لمن يسعى للغش أو التواصل مع أطراف خارجية أثناء الامتحان.
العدالة تبدأ من تكافؤ الأدوات
وأضافت المازمي أن السماح باستخدام الهواتف داخل القاعات قد يُخل بمبدأ تكافؤ الفرص، إذ لا يمتلك جميع الطلبة نفس نوعية أو إمكانات الأجهزة، ما يعطي أفضلية للبعض دون وجه حق، حتى لو كانت الحجة استخدامها كساعة أو آلة حاسبة.
بيئة امتحانية خالية من التوتر
وتطرقت إلى أن وجود الهاتف بحد ذاته داخل القاعة، حتى وإن لم يُستخدم، يمكن أن يسبب قلقاً وتشتيتاً للطلبة، نتيجة التنبيهات أو التفكير المتكرر في الجهاز، ما يؤثر على تركيزهم ويضعف من جودة أدائهم.
حماية الامتحانات من التسريب
كما لفتت إلى أن تسريب أوراق الأسئلة يعد من أكبر التحديات التي تواجه الجهات التعليمية، وغالباً ما تكون الهواتف الوسيلة المستخدمة لتصويرها ونشرها، وهو ما قد يؤدي إلى الإضرار بسمعة المؤسسة وإعادة الامتحانات، وما يرافق ذلك من فوضى.
ترسيخ قيم الانضباط والنزاهة
وأكدت أن منع الهواتف يعزز من قيمة الاعتماد على النفس، وينمي لدى الطلبة سلوكيات الانضباط والنزاهة الأكاديمية، وهي قيم لا تقتصر على المدرسة فقط، بل تمتد إلى مستقبلهم المهني والاجتماعي.
ليس رفضاً للتكنولوجيا بل حفاظ على المصداقية
واختتمت المازمي بأن هذا القرار لا يعكس رفضاً للتكنولوجيا، بل يُعد إجراءً تنظيميًا يضمن أن تقيس الاختبارات قدرات الطلاب الفعلية، بعيداً عن أي تدخل تقني قد يخل بمصداقية النتائج.