مضغ العلكة وتأثيره على الدماغ
تبيّن من مراجعة علمية حديثة أن مضغ العلكة قد يؤثر بشكل فعّال ومؤقت على نشاط الدماغ، حيث يثير نشاطًا في مناطق متعددة إلى جانب مناطق الحركة ويشمل الانتباه واليقظة وتنظيم التوتر. كما لوحظت تغيرات طفيفة في أنماط موجات الدماغ تشي بأن حالة تسمى “التركيز المسترخي” تجمع بين اليقظة والهدوء في آن واحد.
تاريخ العلكة والعادات الحديثة
تشير إشارات تاريخية إلى أن البشر يمضغون مواد مشابهة للعلكة منذ قرون، فحضارات قديمة مثل الإغريق والسكان الأصليين في أمريكا والمايا استخدمت راتنجات الأشجار لتهدئة الأعصاب. ومع حلول القرن التاسع عشر تحوّلت العلكة إلى منتج استهلاكي واسع الانتشار، وترويّج لها كوسيلة لتهدئة الأعصاب وزيادة التركيز.
متى تكون العلكة مفيدة؟
تشير الأبحاث إلى أن مضغ العلكة قد يساعد في تحسين التركيز أثناء المهام الروتينية أو المملة وتقليل التوتر الخفيف وزيادة اليقظة لفترات قصيرة، وتظل هذه الفوائد مؤقتة وتختفي غالبًا عند التوقف عن المضغ.
متى لا تنجح العلكة؟
بينت الدراسات أن مضغ العلكة لا يقلل القلق في المواقف عالية التوتر مثل قبل الإجراءات الطبية، كما أنه لا يحسن الذاكرة طويلة المدى ولا يساعد في حالات الإحباط أو الاضطرابات النفسية العميقة. وربما يعزى تأثيرها جزئيًا إلى الرغبة الطبيعية في الحركة والتململ أكثر من تأثير مباشر على القدرات الذهنية.
تحذيرات صحية ونصائح للاستخدام الآمن
رغم الفوائد المحتملة، يحذر أطباء الأسنان من الإفراط في مضغ العلكة، خاصة الأنواع التي تحتوي على محليات صناعية أو أحماض لأنها قد تتسبب في إجهاد الفك وتآكل الأسنان واضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. يُفضَّل اختيار العلكة الخالية من السكر واستخدامها باعتدال.
خلاصة
مضغ العلكة ليس حلاً سحريًا للتوتر أو ضعف التركيز، لكنه أداة بسيطة قد تعزز الانتباه وتخفف الضغط بشكل مؤقت. أما التوتر المستمر والمشكلات النفسية العميقة فتعتمد على حلول أشمل مثل تنظيم نمط الحياة والدعم النفسي والاجتماعي.
