
مخاطر الاستخدام المفرط لمضادات الحموضة
تُستخدم مضادات الحموضة بشكل متكرر وخارج إشراف طبي كحل سريع لحرقة المعدة خاصة بعد وجبة دسمة أو أثناء يوم عمل مزدحم. قد يبدو هذا الحل المؤقت آمناً، لكنه يحمل مخاطر صحية حقيقية تمتد إلى القلب والأمعاء والكلى.
تشمل مضادات الحموضة مجموعة واسعة من الأدوية، منها المعادلات السريعة للحموضة كربونات الكالسيوم وهيدروكسيد المغنيسيوم أو الألومنيوم، إضافة إلى بيكربونات الصوديوم، وكذلك أدوية موصوفة طبياً مثل مثبطات مضخة البروتون. ورغم أن الاستخدام القصير لحرقة العرضية غالباً ما يكون آمناً، فإن الاعتماد عليه لفترات طويلة دون متابعة طبية يشكل الخطر الأساسي.
أضرار محتملة عند الاستخدام المفرط تشمل اضطراب توازن المعادن في الجسم، إجهاد الكلى وزيادة خطر الإصابة بأمراض كلوية مزمنة، الإمساك ومشاكل العظام مع مضادات تحتوي على الكالسيوم أو الألومنيوم، الإسهال أو ارتفاع خطير في مستوى المغنيسيوم عند ضعف وظائف الكلى. كما أن زيادة الصوديوم وخلل التوازن الحمضي مع بيكربونات الصوديوم قد يُفاقم ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب.
الأدوية الموصوفة ليست آمنة تماماً، فمثبطات مضخة البروتون تُستخدم على نطاق واسع وغالباً ما يستمر المرضى في تناولها لفترات طويلة دون إشراف طبي. وربطت دراسات رصدية واسعة الاستخدام المطول لهذه الأدوية بارتفاع مخاطر أمراض الكلى المزمنة والتهاب الكلية الخلالي الحاد وإشارات متزايدة لأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة عند تزامنها مع أدوية سيولة الدم. ورغم أن العلاقة ليست سببية مباشرة، فإن النتائج تستدعي إعادة تقييم الاستخدام الطويل الأمد.
ماذا يجب فعله بدلًا من ذلك؟
ينصح الأطباء بعدم تحويل مضادات الحموضة إلى عادة يومية، والالتزام بخطوات بسيطة تعالج المشكلة وتقلل الاعتماد عليها. عند تكرار حرقة المعدة يجب استشارة الطبيب، ثم تعديل نمط الحياة مثل تقليل الوزن، الإقلاع عن التدخين، وتنظيم مواعيد الوجبات. كما يُنصح باستخدام مثبطات مضخة البروتون لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي، وفحص وعلاج جرثومة المعدة عند الاشتباه.
كما يُشدد على متابعة وظائف الكلى ومستويات المعادن لدى مستخدمي الأدوية لفترات طويلة، واستشارة الطبيب قبل تناول هذه الأدوية في حال الإصابة بأمراض القلب أو الكلى أو عند استخدام أدوية سيولة الدم.