
أكّدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أهمية الدور الذي يضطلع به صنّاع المحتوى في تعزيز الاستجابة الإنسانية العالمية، عبر تحويل الأزمات من أرقام وإحصاءات إلى قصص إنسانية تُبقي الاهتمام قائماً وتدفع نحو تحرّك فعّال ومُستدام.
وقالت معاليها، خلال جلسة حوارية بعنوان “إيصال المساعدات إلى العالم .. تحويل الانتباه إلى عمل”، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، إن التحدّي في ظل تصاعد الأزمات والصراعات لا يقتصر على إيصال المساعدات، بل يشمل أيضا الحفاظ على تفاعل العالم مع الواقع الإنساني لمعاناة المتضررين.
وأكّدت: الأزمات التي نتحدث عنها ليست مناظرة، الناس بحاجة لرؤية هذا الواقع، وصنّاع المحتوى قادرون على تسليط الضوء على هذه المعاناة حتى يصبح من المستحيل تجاهل الأمر.
وأشارت الهاشمي إلى أن الاستجابة الإنسانية رحلة شاقة تتطلب شركاء يحافظون على تركيز الرأي العام على الإنسان لا على العناوين الإعلامية، من خلال ردم الفجوة بين البيانات والتجربة المعيشة، وتقديم محتوى مسؤول وموثوق يعكس الحقائق ويحترم حساسية المجتمعات المتضررة.
دور صانعي المحتوى في تحويل المعاناة إلى وعي وتحرك
وسلطت معاليها الضوء على نهج دولة الإمارات الإنساني القائم على استدامة الوصول وتفعيل آليات عملية لإيصال الدعم، بما يشمل المستشفيات الميدانية، والمخابز، وإجلاء المصابين، وتقديم العلاج الطبي داخل الدولة، وأوضحت أن مساعدات دولة الإمارات إلى قطاع غزة تجاوزت ملياري دولار أمريكي، بما يعكس التزام الدولة باستمرار الدعم الإنساني وحماية الفئات الأكثر ضعفا في أوقات الأزمات.
التحديات الإنسانية في السودان وشراكات منسقة
كما أكدت معاليها أن السودان يمثل حالة إنسانية ملحّة لا تحظى بالتغطية الكافية، مشددة على أهمية بناء شراكات منسّقة تضم الحكومات والمنظمات متعددة الأطراف والقطاع الخاص وصنّاع المحتوى، لتوسيع دائرة الاهتمام وحشد الدعم للمجتمعات المتضررة.
وحول ما يثار بشأن حساسية تناول الأزمات إنسانيا، قالت: عندما نتحدث عن معاناة البشر فلا يوجد ما هو سياسي في ذلك، التركيز على الواقع الإنساني يوضح ببساطة كيف تبدو الحياة على الجانب الآخر.