مشكلة في الكبد أم عسر هضم.. كيف تميّز بين الأعراض؟

يشعر الكثيرون بالانتفاخ بعد تناول الطعام مع ألم خفيف وغثيان وتوتر وحموضة، لكن في بعض الحالات قد تكون هذه الأعراض صامتة وتنبع من الكبد وليس المعدة.

علامات قد تُفسَّر خطأ كأعراض جهاز هضمي

قد تظهر علامات الكبد الدهني كاضطرابات هضمية شائعة يُساء فهمها كمشاكل معوية، مثل الشعور بالثقل والامتلاء حتى مع وجبات قليلة، وهذا يعود إلى تضخم الكبد الناتج عن تراكم الدهون وضغطه على الأجهزة المجاورة في البطن.

عادة ما يختلف مكان الألم عن ألم المعدة الكلاسيكي، إذ يظهر غالبًا كألم خفيف في الجانب الأيمن العلوي تحت الأضلاع، وقد يوصف كغازات أو إرهاق عضلي، وهو مستمر وبسيط وليس حادًا، مما يجعل كثيرين يتجاهلونه ويظنون أنه مجرد عسر هضم عادي.

يظهر الانتفاخ المستمر حتى مع وجبات بسيطة وبكمية معتدلة، وقد يشير إلى أن الالتهاب الكبدي يؤثر في كيفية معالجة الجسم للدهون والسكريات، مما قد يبطئ الهضم ويشعر بالامتلاء كأنه اضطراب معدي، ويصبح هذا الانتفاخ عادة أمرًا متكررًا وليس عرضًا عارضًا.

غثيان خفيف مستمر، خاصة في الصباح أو بعد تناول أطعمة دسمة، دون قيء، ويكون أحيانًا عرضًا تتبخر علاماته وتعود، مما يجعل الأمر يبدو كأنه مجرد مشكلة هضمية عابرة ويؤخر التمييز بين الأسباب.

إرهاق شديد مصحوب باضطرابات هضمية قد يكون علامة على أن الجسم يبذل مجهودًا إضافيًا للتعامل مع مشاكل الكبد الدهني، ما يستهلك الطاقة ويقلل النشاط اليومي، وعندما يصاحب التعب الانتفاخ أو الثقل أو الغثيان، قد يكون السبب أعمق من مجرد مشكلة في المعدة.

لماذا يسهل تفويت هذه العلامات؟

لا تُظهر الكبدة الدهنية ألمًا حادًا في المراحل المبكرة، وتتشابه أعراضها مع مشاكل الهضم الشائعة، وتتفاقم مع الجداول المزدحمة والعلاج الذاتي وتأجيل الفحوصات الطبية، بينما يكشف فحص الدم أو التصوير بالموجات فوق الصوتية عن السبب الحقيقي ويغير المسار العلاجي.

متى تستدعي الاستشارة الطبية؟

إذا استمر الانتفاخ أو الشعور بالثقل أو الغثيان أو التعب مع اضطرابات هضمية مستمرة، أو ظهر ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، فقم بإجراء فحص طبي بسيط يشمل فحص دم وأشعة فوق صوتية للبطن للوصول إلى السبب وتحديد العلاج المناسب، خاصةً عند عدم فاعلية العلاجات المنزلية.

Exit mobile version