اخبار الامارات

بطارية بـ70 ألف درهم”..هل تهدد صفقات بيع السيارات الكهربائية

باتت إعادة بيع السيارات الكهربائية تمثل تحدياً ملحوظاً لعدد متزايد من المُستهلكين، حيث أشار عدد من مالكي هذه المركبات إلى أنهم يواجهون صعوبات في إيجاد مشترين، بسبب انخفاض أسعار إعادة البيع مقارنةً بتوقعاتهم. السبب الأبرز في ذلك يعود إلى قصر العمر الافتراضي لبطارية السيارة، الذي يتراوح عادة بين أربع وسبع سنوات، إضافة إلى التكلفة الباهظة لاستبدالها والتي قد تصل إلى 70 ألف درهم لبعض الطرز.

وفي هذا السياق، أوضح أصحاب وكالات للسيارات الكهربائية في تصريحات صحفية، أن شركات التصنيع تضع متانة البطارية ضمن أولويات البحث والتطوير، بهدف رفع كفاءتها وإطالة عمرها الافتراضي، بالتوازي مع خفض كلفتها وتحسين سرعة الشحن.

ولفتوا إلى أن العديد من الوكالات في الدولة توفّر ضماناً للبطاريات عالية الجهد يصل إلى ثماني سنوات أو 160 ألف كيلومتر، مع توفير باقات دعم إضافية لطمأنة المستخدمين.

صعوبات إعادة البيع: تجربة المستخدمين

خالد أيوب، أحد الذين خاضوا هذه التجربة، تحدث عن محاولته بيع سيارته الكهربائية بعد أربع سنوات من الاستخدام بسبب مغادرته الدولة، ليُفاجأ بأن المشترين يطالبونه إما بشراء بطارية جديدة أو تخفيض السعر النهائي.

وأشار إلى أن البطارية البديلة تجاوز سعرها 40 ألف درهم، ما قلل من قيمة سيارته عند البيع، وتكبده خسارة كبيرة.

أما فيصل خوري، فقد واجه واقعاً مشابهاً عندما قرر بيع مركبته بعد ثلاث سنوات بهدف اقتناء طراز أحدث، إلا أن اقتراب انتهاء عمر البطارية جعل المشترين يطلبون خصماً يعادل سعر البطارية الجديدة، التي تجاوزت في بعض الحالات 60 ألف درهم.

من جهتها، عبّرت أماني سعيد عن استيائها من ضعف العائد المالي الذي حصلت عليه بعد بيع سيارتها الكهربائية، حيث اضطرت للقبول بسعر منخفض، بناءً على طلب المشتري خصم قيمة البطارية من الثمن، مؤكدة أنها لم تكن تدرك أن عمر البطارية يُعد عاملاً حاسماً في عملية البيع.

وجهة نظر قطاع السيارات

جان شيدغين، المدير العام في “أودي النابودة للسيارات”، أكد أن الشركات باتت تركز على تحسين أداء البطاريات وتعزيز قدرتها على التحمل، لافتاً إلى أن تطور التكنولوجيا يسهم تدريجياً في خفض تكلفة التصنيع، ما ينعكس إيجاباً على أسعار البطاريات مستقبلاً.

بدوره، قال أريان كاميل، أحد مسؤولي وكالات السيارات الكبرى، إن هناك جهوداً عالمية مكثفة لإطالة عمر البطارية عبر تبني تقنيات جديدة، مشيراً إلى أن تكلفة الاستبدال المرتفعة وقصر عمر البطارية الحالي يمثلان تحديين حقيقيين أمام انتشار أوسع للسيارات الكهربائية، لا سيما في الأسواق التي تضم نسبة كبيرة من المقيمين.

وأشار مدير عام لإحدى وكالات السيارات في أبوظبي إلى أن تحسين عمر البطارية يُعد من العناصر الأساسية لتوسيع قاعدة مستخدمي المركبات الكهربائية، مشدداً على أن تقليل سعر البطارية وزيادة مدى القيادة وسرعة الشحن جميعها تُشكل دعائم رئيسة لدعم سوق السيارات الكهربائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى