يتأثر الجسم بالطقس البارد بشكل عام وتزداد آلام المفاصل في الشتاء، ولاسيما عند وجود تلف سابق في المفاصل؛ وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام.
عوامل تساهم في آلام المفاصل في الشتاء
يتقلّص النشاط البدني في أشهر الشتاء بسبب البرودة، ما يجعل العضلات تضعف وتزيد آلام المفاصل. ومع البرد يقل سائل التزييت حول المفاصل ويصبح أكثر كثافة، فيقل تزييته وتزداد التيبس والألم.
ينخفض الضغط الجوي في الشتاء غالباً، ما يزيد الضغط على المفاصل عبر استمرار توتر العضلات والأوتار، فيظهر الألم بشكل أقوى.
ينخفض تدفق الدم إلى الأطراف مع انخفاض الحرارة، حيث يسحب الجسم الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية، فيقل تدفق الدم إلى المفاصل وتقلّ فاعلية التزييت، فيزيد الألم.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بآلام المفاصل في أشهر الشتاء؟
يزداد الخطر في الشتاء مع التقدم في العمر، لأن المفاصل تميل إلى التآكل بشكل طبيعي مع التقدم في السن، كما أن تاريخ العمل اليدوي أو الأنشطة عالية التأثير يضغط أكثر على المفاصل، إضافة إلى وجود عوامل مثل السمنة ومرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بآلام المفاصل.
طرق الوقاية من آلام المفاصل وإدارتها في الأشهر الباردة
تستخدم المسكنات لتخفيف الألم بشكل مؤقت، لكنها لا تعالج المشكلة الأساسية، لذا يجب استخدامها عند الحاجة وبحدود، مع التركيز على إجراءات الوقاية وتخفيف التهيّج الطويل الأمد.
ارتدِ طبقات من الملابس الدافئة لتبقي المفاصل دافئة وتقلل التيبس.
استخدم كمادات ساخنة أو زجاجة ماء دافئ لزيادة تدفق الدم وتخفيف التصلب، مع مراعاة ألا تكون ساخنة بشكل مفرط.
حافظ على حركة جسدك؛ فالمشي والتمارين الخفيفة ترفع إفراز السائل الزلالي وتزيد تدفق الدم إلى المفاصل، كما تساهم في تدفئة الجسم وتقليل الألم، وتساعد الاستمرارية على الحفاظ على قوة المفاصل وتقليل مخاطر التآكل والتمزق.
احرص على ترطيب جسمك، فالسائل الزلالي يعتمد على الترطيب، فبالماء تسهم في بقاء المفاصل أكثر حركة ومرونة.
استشر طبيبك إذا كان الألم جديداً أو زاد بشكل ملحوظ أو ظهرت علامة احمرار أو تورم أو سخونة عند اللمس، أو لم يتحسن الألم أو التيبس مع بدء الحركة، واطلب المساعدة في حال ظهور أعراض إضافية كحمى وأعراض مرضية أخرى.
