
يعتمد الأمن السيبراني في ظل تصاعد الهجمات على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لتحليل البيانات الضخمة ومراقبة سلوك المستخدمين والأنظمة بشكل مستمر.
يُبني الذكاء الاصطناعي صورة دقيقة للسلوك الطبيعي للمستخدم، ثم يقارن أي نشاط جديد بها لاكتشاف الانحرافات التي قد تشير إلى اختراق أو احتيال.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في حماية الحسابات
تستخدم أنظمة حماية البريد الإلكتروني المدعومة بالذكاء الاصطناعي معالجة اللغة الطبيعية لفحص محتوى الرسائل وفهم سياقها والتعرف على محاولات الخداع حتى وإن بدت مقنعة، وتمنعها تلقائياً قبل وصولها إلى صندوق الوارد.
رصد محاولات تسجيل الدخول المشبوهة في الوقت الحقيقي، فعند محاولات الدخول من جهاز أو موقع جغرافي غير معتاد، يتدخل النظام فوراً إما بإيقاف المحاولة أو بطلب تحقق إضافي، وتُستخدم هذه التقنية على نطاق واسع في البنوك والمنصات الرقمية لحماية الحسابات الحساسة.
نماضج خاصة وتوقعات الهجمات
لا يكتفي الذكاء الاصطناعي برصد لحظة الاختراق فحسب، بل يكتشف مؤشرات مبكرة تدل على أن الحساب قد تم اختراقه، مثل تنفيذ أوامر غير معتادة أو محاولات متكررة للوصول إلى بيانات حساسة، وتطبق هذه الآلية في أنظمة EDR وXDR التي تعتمدها المؤسسات لحماية الحسابات والبنية الرقمية.
تشير دراسات حديثة إلى استخدام نماذج تعلم عميق للكشف عن مواقع التصيد الاحتيالي المزيفة، كما تستخدم خوارزميات ذكية لتحليل طلبات الويب واكتشاف هجمات مثل XSS وCSRF بشكل آلي.
ومن خلال تحليل بيانات الهجمات السابقة وربطها بأنشطة النظام الحالية، يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ باحتمالية تعرض حساب أو بنية تحتية لهجوم قريب، ما يتيح اتخاذ إجراءات وقائية مثل تشديد التحقق أو تقييد الصلاحيات.
منع الاحتيال المالي في الوقت الحقيقي
في أنظمة الدفع والتجارة الإلكترونية، يستخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة سلوك المعاملات واكتشاف أي عملية دفع غير معتادة، فيتم إيقافها تلقائياً قبل إتمامها، وهو ما يحمي المستخدمين من سرقة الأرصدة والبيانات البنكية.