هل تؤثر الحالة النفسية على العصب الوجهي؟.. أعراض يجب الانتباه إليها

العصب السابع.. المحرّك الخفي لتعبيرات الوجه

يبرز التوتر والغضب أن المشاعر القوية قد تترك أثرًا جسديًا على الوجه بشكل فعلي.

يرتبط شلل العصب السابع بمضاعفات مفاجئة يربطها الأطباء بالتوتر والضغوط النفسية غالبًا.

يؤدي العصب الوجهي إلى حركات الوجه الإرادية، مثل الابتسام والعبوس وإغلاق العينين، إضافة إلى حس التذوق في جزء من اللسان.

يحدث التغير تدريجيًا أو فجأة عندما يصاب العصب بالالتهاب أو الخلل في الإشارات العصبية.

يُعزز التوتر المزمن وجود هرمونات الالتهابية مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما يضعف المناعة ويؤثر على الأوعية الدقيقة المغذية للعصب.

كيف يصيب الغضب العصب السابع؟

يُفعِّل جهاز الاستجابة للقتال والهرب في الجسم، مما يجعل القلب ينبض بسرعة وتضيق الأوعية في الوجه، فتنخفض تغذية الخلايا العصبية الحساسة.

إذا تكرر هذا النمط، تتعرض الأعصاب للإنهاك وتضعف الإشارة الكهربائية بين المخ وعضلات الوجه.

يؤكد أطباء أن حالات الشلل الوجهي قد تتبع صدمات نفسية قوية كفقدان عزيز أو نزاع أسري أو ضغوط مهنية.

أعراض لا يجب تجاهلها

تبدأ الشلل عادة بشعور ثقل أو تنميل خلف الأذن.

يلاحظ المريض ميل الفم أو صعوبة إغلاق العين بشكل كامل.

قد يفقد المريض جزءًا من حاسة التذوق، أو يعاني من جفاف في العين أو الفم.

تظهر تغيّرات في الصوت أثناء الكلام وصعوبة نطق بعض الحروف بسبب ضعف عضلات الشفاه.

دور المناعة والفيروسات

يُضعف الضغط النفسي الجهاز المناعي بما يسمح بعودة نشاط فيروسات خاملة مثل الهربس البسيط إلى العصب الوجهي.

يصبح التوتر مفتاحًا يتيح للفيروس مهاجمة العصب، وهو ليس السبب الوحيد.

التوتر يضيّق الأوعية.. والعصب يختنق

يؤدي الغضب والتوتر إلى تقليص الأوعية الدموية الصغيرة في الوجه والرقبة التي تغذي العصب السابع.

يثبت البحث أن استعادة تدفق الدم وتحسين التغذية العصبية عبر العلاج والراحة النفسية قد تؤدي إلى الشفاء خلال أسابيع في الأغلب.

البعد النفسي في العلاج

يشمل العلاج دعمًا نفسيًا ومساعدة في إدارة التوتر إلى جانب الأدوية والكورتيزون والعلاج الطبيعي.

ينصح الأطباء بإضافة جلسات التأمل وتمارين التنفس والمشي في الهواء الطلق كجزء من برنامج التعافي.

يُنصح بنوم كافٍ وتجنب التفكير المفرط لأن الإصلاح العصبي يحدث بشكل رئيسي أثناء النوم العميق.

إشارات مبكرة تستحق الانتباه

اطلب المساعدة الطبية عند أول إشارة غير طبيعية مثل تدلي الفم أو الجفن وخز الوجه لأن التدخل المبكر خلال 48 ساعة يرفع فرص الشفاء الكامل.

يحذر الأطباء من الاعتماد على الأعشاب أو التدليك المنزلي غير الموجَه لأن الضغط على الأعصاب الملتهبة قد يزيد الحالة سوءًا.

احرص على الهدوء

احرص على حماية صحتك من الغضب وتجنب تداعياته على الوجه.

يبدأ الغضب في الدماغ ثم ينتهي عند أصغر عصب في الوجه.

يحمي الحفاظ على الهدوء قلوبنا ومناعتنا وملامحنا.

Exit mobile version