
أهمية الدراسة
أبرزت هذه الدراسة لمحة أولى عن نوم المراهقين الأميركيين بين 16 و24 عامًا خلال عطلة نهاية الأسبوع لتعويض النقص في النوم، وهو جانب لم يحظَ بكثير من البحث مقارنةً بالدراسات التي ركّزت على المراهقين في الصين وكوريا. وتبين أن النوم الكافي في عطلة نهاية الأسبوع قد يقلل مخاطر أعراض الاكتئاب لدى هذه الفئة، التي تعاني عادة من صعوبات النوم وتظهر احتمالية أعلى للإصابة بالاكتئاب، مع أن هذا الموضوع لم يُدرَس بشكل موسّع في الولايات المتحدة حتى الآن.
مدة النوم الأفضل
يؤكد باحثو النوم أن النوم من ثمانية إلى عشرة ساعات كل ليلة هو الأمثل للمراهقين، لكن ذلك ليس عملياً دائمًا. وتؤكد ميليندا كاسمنت من جامعة أوريغون أن المراهقين يميلون بطبيعتهم إلى السهر، لذا فإن السماح لهم بتعويض ما فاتهم من النوم في عطلة نهاية الأسبوع قد يساعد في تقليل مخاطر الاكتئاب بشكل وقائي إلى حد ما عندما لا يتسنى لهم النوم الكافي خلال أيام الأسبوع.
تفاصيل الدراسة
اعتمدت الدراسة على بيانات مجموعة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا من مسح الصحة والتغذية الوطني في فترة 2021-2023، حيث أفاد المشاركون بأوقات نومهم واستيقاظهم خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع واستخدمت هذه المعلومات لحساب ساعات النوم التعويضية في عطلة نهاية الأسبوع، وهي الفرق بين متوسط ساعات النوم في عطلة نهاية الأسبوع ومتوسط ساعات النوم خلال أيام الأسبوع. كما قاس الباحثون مشاعر المشاركين واعتبروا وجود أعراض الاكتئاب عندما وصفوا شعورهم بالحزن أو الاكتئاب يوميًا. تتغير دورات النوم خلال المراهقة، ما يجعل من الصعب على كثير من المراهقين النوم مبكرًا كما كانوا يفعلون سابقًا، ويميل كثيرون إلى السهر ليلاً حتى يبلغوا 18-20 عامًا، ثم يبدؤون أحياناً باستيقاظ أبكر بمرور الوقت.
نتائج رئيسية
أظهرت الدراسة أن المجموعة التي حافظت على نوم تعويضي كافٍ خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت أقل عرضة بنسبة 41% للإبلاغ عن أعراض الاكتئاب مقارنةً بمجموعة لم تفعل ذلك. وتسلط النتائج الضوء على العلاقة الوثيقة بين النوم والصحة النفسية لدى المراهقين والشباب، وهي فئة عمرية تعاني من مشاكل النوم وتزداد فيها احتمالية الإصابة بالاكتئاب، مع تذكير بأن هذا الموضوع شهد اهتمامًا قليلًا في بحوث تعويض النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة.