
كشفت نتائج دراسة ATLAS التي تقودها جامعة فرجينيا الأميركية عن اكتشاف قد يغيّر علاج الإنتان لدى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية في شرق إفريقيا، إذ تشير إلى أن البدء بعلاج السل فوراً، حتى قبل تأكيد تشخيصه، يحسن فرص النجاة بشكل كبير.
على مدار خمس سنوات، درس الباحثون مرضى مصابين بإنتان مرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية في شرق إفريقيا، وتبيّن أن السل هو السبب الأكثر شيوعاً لهذا الإنتان وأن العلاج الفوري للسل قبل تشخيصه يحسن معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ.
أُجري البحث الذي سُمي بـ”دراسة أطلس” بواسطة فريق يضم نحو 30 طبيباً وممرضاً وصيدلياً ومنسّقاً وإحصائياً، من بينهم أطباء وعلماء بارزون في مجال فيروس نقص المناعة البشرية والسل.
قال الدكتور سكوت هِسل، مدير مركز جامعة فرجينيا للمساواة في الصحة العالمية والمشارك الرئيسي في الدراسة: “تُمثل هذه التجربة تتويجاً لقرابة عشرين عاماً من العمل التعاوني مع الزملاء في أوغندا وتنزانيا لفهم الإنتان، وتشخيصه، وإدارته بشكل أفضل؛ ولنتائجها آثار واسعة وهامة على علاج الإنتان في إفريقيا، وهو مرض شائع وخطير للغاية”.
العلاقة بين السل والإنتان وتأثير العلاج الفوري
غالباً ما يكون تشخيص السل صعباً، لذلك اعتمد الفريق اختبارات أحدث وشاملة، وفق قولDr. هِسل. وأوضحت الدكتورة تانيا توماس أن هذه الأمراض قابلة للعلاج، لكن الوقت عادةً ما ليس لصالحنا؛ حتى تتوفر اختبارات تشخيصية سريعة وأكثر دقة للسل، نثبت أن العلاج الفوري للسل يمكن أن يحسن فرص النجاة بشكل ملموس.
وقد تلقّى الفريق تمويلاً إضافياً هذا العام لمواصلة العمل من خلال تجربة جديدة في أربعة مستشفيات في تنزانيا وأوغندا لاختبار استخدام الهيدروكورتيزون لتقليل الالتهاب وتحسين ضغط الدم، مع العلاج الفوري للسل ومسببات الأمراض البكتيرية الأخرى، بهدف تحسين معدل الوفيات خلال 28 يوماً من الإنتان المرتبط بنقص المناعة البشرية.
في برامج العلاج، يعد علاج السل غالباً مماثلاً في الأساس لعلاج الأشخاص غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، رغم أن احتياجات هؤلاء المرضى الصحية أكثر تعقيداً، إذ يعاني الكثيرون من عدوى متعددة في الوقت نفسه مما يجعل الرعاية أكثر صعوبة، كما قالت الدكتورة ستيلا مباجاما من مستشفى كيبونغوتو للأمراض المعدية.