تأثير أنماط الحياة العصرية على صحة الكلى
تشير الدراسات إلى أن حصوات الكلى أصبحت مشكلة شائعة تصيب مختلف فئات المجتمع بسبب عادات نمط الحياة الحديثة مثل الإفراط في استهلاك الصوديوم وقلة شرب الماء ونقص الحركة، ويزداد الخطر مع الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات السكرية التي ترفع تركيز المواد المكوّنة للحصى وتقلل كمية البول.
يؤكد الدكتور توشار تايال، مدير مساعد لقسم الطب الباطني في الهند، أن تغيّر النمط الحياتي إلى الإفراط في الملح وقلة شرب الماء يجعل الكلى تعمل بجهد أكبر في التخلص من المعادن، فتتراكم وتبدأ في التبلور مكوّنة الحصوات مع مرور الزمن. كما أن قلة النشاط البدني وارتفاع استهلاك الأطعمة المصنعة يسهمان في تقليل حجم البول وزيادة تركيز المعادن مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك.
يسهم النمط المزدحم في تجاهل إرشادات العطش، فبعض الناس يفضلون الشاي والقهوة والمشروبات الغازية على الماء، ما يقلل من كمية البول وتزداد معه فرص تكّون الحصوات مع مرور الوقت.
نصائح فعالة للوقاية من حصى الكلى
النصيحة الأولى: الترطيب ضروري للغاية
تشير النتائج إلى أن شرب كمية كافية من الماء يساعد على تخفيف تركيز المعادن المكوّنة للحصى في البول، ما يمنعها من التكتل. احرص على أن يكون لون البول صافيًا أو فاتحًا، فالتروية الجيدة تخفف تركيز المعادن وتعتبر الخطوة الوقائية الأكثر فاعلية لمعظم الناس. وتُقدَّر الكمية اليومية من السوائل بنحو 2.5 إلى 3 لترات، وتزداد إذا كانت هناك فترات تعرّق كبيرة أو مناخ حار.
النصيحة الثانية: قلل من الملح
يُعد الإفراط في تناول الصوديوم عامل خطر غير ظاهر ولكنه كبير للإصابة بحصى الكلى، فارتفاع كمية الملح يؤدي إلى زيادة فقدان الكالسيوم عبر البول وبالتالي ارتفاع احتمالية تكون حصى الكالسيوم. لذا لتقليل الخطر، حدد تناول الأطعمة المصنعة والمخللات والوجبات السريعة، وتجنب إضافة الملح الزائد للطعام، وراجع الملصقات الغذائية، واختر وجبات طازجة ومعدة منزلًا باستمرار.
النصيحة الثالثة: وزّن نظامك الغذائي
لا يعد حذف الكالسيوم من النظام الغذائي حلاً، بل يجب الحصول على كمية كافية من الكالسيوم من مصادر غذائية طبيعية مع تقليل البروتين الحيواني والحد من المشروبات المحلاة. فالنظام الغذائي المتوازن لا يحمي فقط من حصوات الكلى، بل يدعم أيضًا الصحة العامة للتمثيل الغذائي.
