أثبتت دراسة حديثة أن نسبة محيط الخصر إلى الطول تعتبر مؤشرًا صحيًا أقوى من مؤشر كتلة الجسم التقليدي. يقيس هذا المؤشر محيط الخصر مقارنة بالطول، ويُعد الشخص في وزن صحي عندما يكون محيط خصره أقل من نصف طوله، وهو ما يبرز خصوصاً لدى كبار السن.
يحسب مؤشر الخصر إلى الطول بقسمة محيط الخصر على طول الشخص، بينما يحسب BMI بقسمة وزن الشخص بالكيلوغرام على مربع طوله بالمتر، إلا أن BMI لا يفرق بين الوزن الناتج عن الدهون والوزن الناتج عن العضلات، وهو ما قد يضلل التقييم الصحي في بعض الحالات.
حدود BMI والمشكلات المرتبطة به: يُصنّف BMI الذي يزيد عن 30 بأنه سمنة وفق المعايير الشائعة، وتُشير بيانات إلى معدلات مرتفعة من زيادة الوزن والسمنة في فئة البالغين، مع وجود اختلاف في توزيع السمنة.
قالت الدكتورة لورا غراي من جامعة شيفيلد: كثيراً ما يُظن أن الرياضيين لديهم BMI أعلى من 30 ويُعاملون كذوي سمنة، لكننا نعرف أنهم في الواقع ليسوا كذلك. ترسم هذه الدراسة صورةً مغايرة وتبرز جانباً آخر من الواقع.
أهمية قياس الخصر لكبار السن
مع التقدم في العمر يفقد بعض الأشخاص كتلة العضلات، ما يجعل نسبة الدهون في الجسم أعلى رغم انخفاض الوزن، فحينها يبدأ BMI في الانخفاض فيما الصحة تتدهور. يوفر قياس الخصر إلى الطول صورة أكثر دقة عن الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الحيوية وتأثيرها على وظائف الجسم.
أوضحت الدكتورة غراي أن استخدام شريط القياس أسهل وأرخص من الموازين، لأنه يعتمد على نسبة بسيطة بدلًا من الحسابات المعقدة في BMI.
نشرت الدراسة في المجلة الدولية للسمنة بقيادة باحثين من جامعتي شيفيلد ونوتنغهام، مع تحليل بيانات من مسح الصحة في إنجلترا بين 2005 و2021. وأظهرت النتائج أن البيئة تلعب دوراً كبيراً في انتشار السمنة.
