
أظهرت دراسة جديدة قادها مركز برنامج أبحاث وتدريب جنوب كاليفورنيا للوقاية من المواد الكيميائية وجامعة هاواي أن التعرض لبعض مركبات PFAS الاصطناعية الشائعة قد يزيد احتمال إصابة المراهقين ب MASLD، وهو مرض الكبد المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، بمقدار يقارب ثلاثة أضعاف عندما تكون كمية PFOA في الدم منخفضة.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 284 مراهقًا وشابًا من جنوب كاليفورنيا، شاركوا في دراستين طوليتين من جامعات جنوب كاليفورنيا، وكان المشاركون أصلاً معرّضين لخطر أمراض التمثيل الغذائي بسبب إصابة آبائهم بداء السكري من النوع الثاني أو زيادة الوزن. قُيستت مستويات مركبات PFAS في الدم، وتُقيَّم دهون الكبد باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.
ارتبط ارتفاع مستويات اثنين من مركبات PFAS الشائعة في الدم بزيادة احتمال الإصابة ب MASLD المرتبط بهذه المواد، وكانت المخاطر أعلى بين المراهقين الذين لديهم انخفاض في كمية PFOA في الدم، حيث بلغ الخطر نحو ثلاثة أضعاف تقريبًا. كما أظهرت النتائج أن الخطر كان أعلى لدى حاملي النمط الجيني PNPLA3 GG، المعروف بتأثيره على دهون الكبد. وفي البالغين الشباب، أظهر التدخين زيادة في تأثير مركبات PFAS على الكبد.
مركبات PFAS وآثارها الصحية
PFAS هي مركبات كيميائية صناعية تستخدم في أوانٍ الطبخ غير اللاصقة، وملابس مقاومة للبقع والماء، وتغليف الغذاء، وبعض منتجات التنظيف، وتبقى في البيئة وتتراكم في جسم الإنسان مع مرور الوقت. أكثر من 99% من سكان الولايات المتحدة لديهم مستويات قابلة للقياس من مركبات PFAS في دمائهم، ويتواجد في نحو نصف مصادر مياه الشرب الأمريكية مركّب PFAS واحد على الأقل.
يمثّل تحمل المراهقين مخاطر خاصة لأن هذه الفترة هي مرحلة حاسمة للنمو والتطور، وقد ارتبط التعرض لـ PFAS بآثار صحية سلبية إلى جانب أمراض الكبد، مثل زيادة مخاطر أنواع متعددة من السرطان.
MASLD وأهميتها الصحية
يصيب MASLD نحو نحو 10% من الأطفال، ويصل إلى 40% من الأطفال المصابين بالسمنة، وهو مرض مزمن قد لا يبدُو عرضياً دائمًا، مع أن بعض المرضى يعانون من التعب وآلام البطن. يوضح خبراء الصحة أن MASLD قد يتطور بشكل صامت لسنوات قبل أن يسبب مشاكل صحية خطيرة في الكبد والتمثيل الغذائي مدى الحياة، وهذا يجعل تقليل التعرض لـ PFAS مبكراً خطوة مهمة في الوقاية العامة.