متى تشكل القهوة السوداء ضررًا على الصحة؟

يصبح شرب القهوة السوداء جزءاً من روتين كثيرين، وتُنظر إليها غالباً كخيار صحي لأنها بلا إضافات، لكن الجسم يتفاعل معها بحسب الوقت والكميات والظروف المحيطة.

تشير دراسة نُشرت في مجلة Nutrients إلى أن الاعتدال في استهلاك القهوة ضمن نظام غذائي متوازن ممكن، بينما الإفراط وتوقيت تناولها غير المناسب قد يزيدان القلق ويؤثران سلباً على النوم والهضم، كما أن حساسية الكافيين تختلف بشكل كبير بين الأشخاص.

كيف يؤثر تناول القهوة السوداء بانتظام على الجسم؟

تبدأ التبعات غالباً من المعدة، فشرب القهوة على معدة فارغة يزيد من حموضة المعدة وتظهر الأعراض بشكل أوضح، بينما وجود الطعام قد يساعد على تخفيف هذا الارتفاع قليلاً.

قد تتأثر جودة النوم، فالقهوة السوداء لا تقطع النوم تماماً لكنها غالباً تقلل من عمق النوم حتى عندما ينام الشخص، ما يجعل ساعات النوم لا تمنح راحة كاملة وتؤدي مع الوقت إلى تعب مستمر وتشويش ذهني.

يزيد الكافيين من نشاط الجهاز العصبي، ومع الاستمرار في شرب القهوة وبكميات كبيرة قد يظهر القلق والتوتر لدى البعض، مثل تسارع التفكير وارتعاش اليدين وسرعة ضربات القلب، وهذا يتفاوت بحسب القابلية الفردية.

تعمل القهوة كعامل مدرٍ للبول، وهذا قد يسبب فقدان سوائل إذا لم يعِد الشخص تعويضها بالماء، وتظهر علامات الجفاف كصداع وجفاف في الجلد وإرهاق، لذا من المفيد شرب كمية كافية من الماء بجانب القهوة.

قد يؤدي شرب القهوة مع الطعام إلى تقليل امتصاص بعض المعادن كالكالسيوم والحديد بشكل طفيف، وهذا مهم خاصة لمن يعانون نقصاً في هذه المعادن، فالمزج بين القهوة والوجبات قد يؤثر على الاستفادة من المعادن.

يبدي بعض الأشخاص خفقاناً في الصدر بعد شرب القهوة، ليس بالضرورة علامة على مرض خطير ولكنه قد يشير إلى حساسية من الكافيين؛ تقليل الكمية أو تقليل التكرار يساعد عادة في تخفيفه.

لا تعتبر القهوة السوداء شيئاً مخيفاً أو محظوراً، وإنما تحتاج ضبطاً في التوقيت والكمية وفق استجابة الجسم الشخصية.

Exit mobile version