
أثر ارتفاع السكر على صحة اللثة لدى مرضى السكري
تؤثر صحة الفم على نحو 38 مليون أمريكي يعيشون مع السكري، وتظهر الدلائل أن ارتفاع مستوى السكر التراكمي A1C يؤثر مباشرة على صحة اللثة ويزيد خطر النزيف والالتهاب فيها.
يتحول اللثة التي كانت صحية إلى أنسجة ملتهبة ونزيفة عند وجود عدوى، وهذا يوضح كيف ترتبط أمراض اللثة بمرض السكري وتفاقمها إذا لم تتحكم في السكري.
تشير الإحصاءات إلى أن التهاب اللثة الشديد يصيب نحو 22% من المصابين بالسكري مقابل حوالي 11% من غير المصابين، مما يبرز الفروقات في المخاطر بين المجموعتين.
يوضح الرابط بين ارتفاع السكر التراكمي نزيف اللثة عبر عدة مسارات: يزيد السكر الزائد في اللعاب غذاء للبكتيريا الضارة فتتكاثر وتلتصق باللثة وتفرز أحماض وسموم تهيج الأنسجة، وتتصلب وتُضعف الأوعية الدموية فتقل تدفق الدم وتقل قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى، كما تتكون مركبات تسمى نواتج التحلل السكري المتقدمة (AGEs) عندما يلتصق السكر بالبروتينات وتسبب التهاباً مزمناً في اللثة وتدمير العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.
عندما يتجاوز مستوى السكر التراكمي 7% وتكون السيطرة على السكر غير جيدة لثلاثة أشهر، يبدأ التدمير في الفم مع ظهور أعراض كالتهاب واحمرار وتورم ونزيف، كما تبرز جيوب بين اللثة والأسنان تصبح مخبأً للبكتيريا وتزداد عمقاً مع الإهمال في العلاج.
وتؤكد الدلائل أن الالتهاب المستمر الناتج عن اللثة يرفع مستويات مقاومة الإنسولين في الجسم، مما يصعّب التحكم في السكر ويدخل الشخص في دائرة مفرغة حيث السكر يفسد اللثة واللثة الملتهبة ترفع السكر.
نصائح لحماية اللثة مع مرضى السكري
اعتمد روتيناً ثابتاً لتنظيف الأسنان مرتين يومياً، ويُفضل أن تتم عملية التنظيف خلال 30 دقيقة من تناول الطعام عندما تكون البكتيريا في ذروة نشاطها بسبب وجود الطعام في الفم.
انتظر 30 دقيقة قبل غسل الأسنان إذا تناولت شيئاً حمضياً مثل الليمون أو الصودا، لأن الأحماض تضعف مينا الأسنان والغسل الفوري قد يزيل المينا الضعيفة.
اختر فرشاة أسنان ناعمة جداً وضعها بزاوية نحو خط اللثة قدرها 45 درجة، ثم حركها بحركات دائرية صغيرة وتجنب الاحتكاك العنيف لأنها قد تجرح اللثة الحساسة لدى مرضى السكر.
تجنب الضغط القوي أثناء التفريش، وحافظ على نظافة اللثة والأسنان بدون إيذاء الأنسجة الهشة، وخصص وقتاً إضافياً لتنظيف الأسنان إذا لزم الأمر.
راجع طبيب الأسنان بانتظام وتابع تعليماته حول الوقاية من التهاب اللثة والسيطرة على أي علامات لتفاقم الحالة، مع الالتزام بخطط التحكم بسكر الدم للحد من الأثر السلبي على اللثة.
خفض مستويات السكر في الدم يساعد على تقليل الالتهاب في اللثة وتحسين صحتها بشكل عام، لذا وضع تحقيق أهداف السكر ينعكس إيجاباً على صحة الفم واللثة لديك.