
نعلم أن جوهر نجاح الدول يكمن في بناء الإنسان، وإطلاق طاقاته الكامنة، وتوفير البيئة التي تمكّنه من الإبداع والابتكار وصناعة الفرص، فالوطن كروح تسري في الجسد.
أوضح سموّه في فيديو نشره المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات أن الحياة علمته أن من لم يحلم ولم يذق لذة الإنجاز والوصول والاكتـمال، لم يعش المعنى الحقيقي للحياة.
أشار إلى أن الطموح حق مشروع للأفراد والدول، وأن من حق دولة الإمارات أن تحلم بأن تكون في مصاف أفضل دول العالم.
أوضح أن الاقتصاد الحقيقي يقوم على حركة البشر وأفكارهم ونشاطهم، وعلى حسن استثمار الطاقات العظيمة الكامنة لدى الناس، مؤكدًا أن إطلاق هذه القدرات لا يتحقق إلا بمنحهم حريتهم في الإبداع والابتكار والاستثمار وتأسيس الأعمال والشركات، بما يخلق بيئة اقتصادية حيوية قادرة على النمو والاستدامة.
وأشار سموّه إلى أن رحلة العمل الحكومي الطويلة علّمته أن كثيراً من الإجراءات والتعقيدات يمكن تقليصها عبر توظيف التقنيات الحديثة، محذراً من أن البيروقراطية الحكومية تتسبب في خسارة العالم تريليونات الدولارات سنويًا، وهو ما يشكّل عبئاً حقيقياً على الشعوب ويقوّض فرص التنمية.
وشدّد سموّه على أن المعيار الحقيقي لنجاح الحكومات هو قدرتها على بناء الإنسان، باعتباره الحكم الأصدق على حكمة الرؤية وسداد القرار، لافتاً إلى أن كل شيء قد يزول ويبقى الوطن والإنسان.
وأكد أن أعظم إنجاز في الحياة هو القدرة على تغيير حياة الناس نحو الأفضل، وتيسير شؤونهم، وخلق الفرص والمنافع لهم، مستشهداً بالمقولـة: «خير الناس أنفعهم للناس».
وختم سموّه بالتأكيد على أن الوطن ليس مجرد حدود جغرافية أو هياكل سياسية أو شعارات عاطفية، بل هو روح تسري في الجسد، ومستقبل نصنعه بأيدينا، وتراب نفديه بأرواحنا، في تعبير يجسّد فلسفة القيادة القائمة على الإنسان أولاً، والمستقبل قبل كل شيء.